للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٣٠٧] ابن وضاح المرسي]

جائل رشاء لا ينقطع مرسه، وحائز مدى لا يكبو فرسه، غلب سلطان الشام وقد تقدمه منذ زمن، وأنسى - مذ نسب إلى أبيه وضاح المرسي - وضاح اليمن.

ومما أورد له ابن سعيد في المرقص، قوله في رئيس قطع عنه إحسانه، فقطع عنه مدحه (١): [من الكامل]

هل كنتُ إلا طائرًا بِفِنائِكُمْ … في دَوْحِ مَجْدِكُمُ أَقومُ وأَقْعُدُ

إن تسلبوني رَدْفَكُمْ وَتُقَلِّصُوا … عَنِّي ظِلالَكُمُ فكيفَ أُغَرُدُ

ومنهم:

[[٣٠٨] محمد بن غالب الزقاق الأندلسي الرصافي]

الشاعر، أبو عبد الله (٢) من رصافة.

عبد الرحمن بن معاوية بن هشام.

له قصائد طريفة، ومقاصد لطيفة، ومقاطيع قطعت له بالسبق، وقطعت وراءه


(١) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٤٠.
(٢) أورده المؤلف هكذا، وصوابه:
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عطية الله بن مطرف بن سلمة اللخمي المعروف بابن الزقاق، وبابن الحاج، أصله من إشبيلية، انتقل والده منها إلى بلنسية وتزوج أخت ابن خفاجة الشاعر، فولدت له عليًا هذا سنة ٤٩٠ هـ، وفي بلنسية مضى كل عمره، ولا يعرف أنه انتقل إلى مكان آخر، ثم كانت وفاته سنة ٥٢٩ هـ قبل أن يبلغ الأربعين.
كان ابن الزقاق شاعرًا وجدانيًا، رقيقًا محسنًا، حسن التصرف في معاني الشعر، كان يحتال للمعنى القديم حتى يبدو كأنه جديد مخترع، وهو وصاف بارع الوصف للطبيعة، وله غزل في المذكر والمؤنث مع شيء من المجون، وله مديح قليل جيد وقليل من الهجاء، وله شيء من الرثاء، والخمر. له «ديوان شعر كبير» طبع بتحقيق عفيفة محمود ديراني، دار الثقافة - بيروت ١٩٦٤ م.
ترجمته في: البيان المغرب ٢/ ٣٢٣، والمطرب ص ١٠٠، والتكملة رقم ١٨٤٤، والذيل والتكملة ٥/ ٢٦٥ والخريدة (المغرب والأندلس) ٣/ ٥٦٤، والخريدة (الأندلس) ٢/ ٦٤٧، وفوات الوفيات ١/ ٧٧، وشذرات الذهب ٤/ ٨١، ونفح الطيب في صفحات مختلفة (انظر: الفهرس)، ورايات المبرزين ص ١١٦.=

<<  <  ج: ص:  >  >>