ينظر في النَّحْوِ وهوَ مُجتهد … لكنّه لا يقولُ بالعَطف
قد علم العين في محاسِنِهِ … تقارن الابتداء بالوقف
ومنهم:
[[٥٠٢] ابن القينة الغرناطي]
فاضل لو أمهل غصنه لسمق، أو لم يُعاجل هلاله لا تسق. لم يخل من أدب لم يذد طيره عن شجره، ولم يذع سرّ ناره الكامن من حَجَرِه، إلا أن المنايا بدأته بشرب كأسها، وصرف مكاسها، فخلته في ضريحه موسدًا، وخلّفته في يوم لا ينتظر له غدًا.
قال شيخنا أبو حيان - وقد ذكره -: كان يُقرئ الفقه والعربية وتوفي شابًا، ولم أقف له على اسم ولا نسب.
وهيهاتَ يَخْفَى وَجْدُهُ وغرامُهُ … وما الدمعُ إلا مِنْ أَدَلٌ شُهُودِهِ
ومنهم:
[[٥٠٣] محمد بن عبيد الله بن هارون بن خطاب الغافقي المرسي، أبو بكر]
دواء دأب لو عُوِّذَ بها الحَنِقُ لَسَكَنَ غضبه، لو عُوّد بها الدهر، لتيقن غَلَبُه، … من قصائد أسر من الراح في الزجاج، وأسرى من الروح في معتدل المزاج. تحرك الشوق في القلوب، وتردُّ السَّلَبَ من الأفئدة والمسلوب، بأغاريد لو فهمتها الورق بأغاريد، لجعلت أطواقها لها مما تهب أو وفتها الأيام حقها لكتبتها بعين البصر لا عين الذهب. قال شيخنا أبو حيان - وقد ذكره -: كاتب عالم عالي الهمة قدم غرناطة، وكتب بها عن ملكها الغالب بالله أبي عبد الله بن الأحمر، ثم رغب عنه وجاز البحر إلى تلمسان، وكان في كنف مالكها أبي يحيى يغمور العبد الوادي المعروف بعمراس معظمًا مكرّمًا إلى أن توفي بها. وقدم القاهرة حاجًا.