للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أناسًا، وأورد لهم أنواعًا وأجناسًا، لا تحلى بتلك الملح، والأغزال الموصولة بالمدح. وابن القطاع هو أبو القاسم علي بن جعفر السعدي، فممن ذكر:

[[٤٦٧] أبو مروان بن سراج]

رجل حل بالعلياء والنجوم رقود، وملك الشهب وصرفها في النقود، وبنى له المنازل في السماء فشيد العقود، وأبكى السحب، وشبّ في أحشائها الوقود.

ومما أنشد له من بديعه قوله في قطرميز الزجاج، اتخذ للراح، وأطبق منه على محمر الشفق الصباح: [من الهزج]

أنا شخص أخو لهو … ولَذَّات وأفراح

ولي من فِضَّةٍ جسم … ولي رُوْحٌ مِنَ الراح

ومنهم:

[[٤٦٨] أبو القاسم بن الأسعد إبراهيم]

جرى على أعراق سؤدده، وسرى إلى آفاق أبيه على جَدَدِه، وبرا قلمه، فتعطلت السهام، وأرى ضرمه فأشرقت الأفهام، وأرجأ الديم المغدقة بسحابه الهام، وطال بشماله كل يمين، وأخرج بأدنى فكره كل ثمين، ووطئ بقدمه كل عرنين، وفض أبكار المعاني وكل عنين.

ومما أنشد من قوله في وصف الديك: [من الطويل]

كأنَّ أنوشروانَ أَعلاه تاجه … وناطَتْ عليه كَفُّ مارية القُرطا


= ومؤلفه ابن القطاع، علي بن جعفر بن علي السعدي، أبو القاسم عالم بالأدب واللغة، من أبناء الأغالبة السعديين أصحاب المغرب، ولد في صقلية سنة ٤٣٣ هـ/ ١٠٤١ م، ولما احتلها الفرنج انتقل إلى مصر، فأقام يعلم ولد الأفضل الجمالي، وتوفي بالقاهرة سنة ٥١٥ هـ/ ١١٢١ م.
له تصانيف منها: «كتاب الأفعال - ط» ثلاثة أجزاء، في اللغة و «أبنية الأسماء - خ» في دار الكتب المصرية رقم (٦١١١) و «الدرة الخطيرة في المختار من شعر شعراء الجزيرة» أي صقلية، و الملح العصرية جمع فيه طائفة من شعر الأندلسيين، والعروض البارع - خ» و «الشافي في القوافي - خ» و «أبيات المعايا - خ» و «فرائد الشذور وقلائد النحور» أدب.
ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٣٣٩، مفتاح السعادة ١/ ١٧٧، إنباه الرواة ٢/ ٢٣٦، مرآة الزمان ٨/ ٥٦، لسان الميزان ٤/ ٢٠٩، ابن الوردي ٢/٣١، ١: ٥٤٠ Brocks، المنتخب مما في خزائن حلب ١٧ و ٣٦ و ٣٨ وفيه اسم كتابه الجوهرة الخطيرة بدلًا من «الدرة الخطيرة» ومخطوطات الدار ١/٧، كشف الظنون ٢/ ١٨١٧، هدية العارفين ١/ ٦٩٥، الأعلام ٢٦٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>