فَقُلتُ لَها: أُعِيذِي إِنْ عُيَيْشِي … مَضَى بِصِفَائِه كَسُدْرِ الفُرَاقِ
ومنهم:
[[٤٧٥] أبو الحسن بن الفكيك]
رجل لما شاءَ من المعاني حائز، وعلى أي طريق أراد من المعاني جائز، لا ضعيف الرأي ولا عاجز، ولا ميامين له سوى الحظ، وما سواه فيه غرائر.
ومما أنشد له قوله: [من الكامل]
ووعدتني وَعَدًا حَسِبْتُكَ صَادِقًا … فَجَعَلتُ مِنْ طَمَعِي أُجِيءُ وأَذْهَبُ
فَإِذا اجْتَمَعتُ أَنا وَأَنت بِمَجْلِس … قالوا: مُسَيلمَةٌ، وَهذا أَشْعَبُ
وقولُهُ: [مِنْ مَجزوء الكَامِل]
بِبَيِّنِي وَبَيِّنِي عُوَاذِلِي … فِي الْحُبِّ أَوْ أَطْرَافَ الرِّمَاحِ
أَنا خَارِجيٌّ فِي الهَوَى … لَا حُكْمُ إِلَّا لِلمَلَاحِ
ومنهم:
[٤٧٦] السميسر (١)
وهو صاحب قطع لو تجسمت لزينت النحور، ولو شبهت لما أخطأت خبايا البحور، أشرف ما اتخذته الغواني، ونبذته للعجز عن تحصيله الأماني. أملك للطرب من صفو الدنان، وأسلك في السمع من عرف القيان، كأنما هي في نغر الرضا شنب، وفي أحلام الكرى وصل حبيب يخاف فيجتنب.
ومما أنشد له قوله: [من مخلع البسيط]
يَا أَكْلَا كُلَّمَا اشْتَهَاهُ … وشَاتِمُ الطِّبِّ والطَّيبِ
يجتَمِع الدَّاءُ كُلَّ يَوْمٍ … أَغذِيَةُ السُّوءِ كَالذُّنُوبِ
وقولُهُ: [من مخلع البسيط]
يَا سَائلي عَنْ خُمول قَوْم … لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَنا خَلَاقُ
ذَلُّوا وقد طَالَمَا أَذَلُّوا … دَعْهُم يَذوقُوا الذِي أذَاقُوا
ومنهم:
[[٤٧٧] ابن القلاس النحوي]
ممن سهل عليه الكلام يسلك سبله، ويركب صعابه وذله، ويجيء به أشهى من
(١) السميسر، أبو القاسم، خلف بن فرج الإلبيري. =