[٣٦٩] عبد الخالق بن أبي حاتم محمد بن أبي المنهال الزُّبْنِيُّ (١)
كان قاضيًا بقرية زُبْنَة، من كورة نصيفة من الساحل.
وله نسب في الأزد، وأدب لم يملك من بعد. غصن ناضر من دوحه، وكوكب زاهر من سماء الآباء في بحبوحه.
قال ابن رشيق (٢): «كان مشهورًا أكثر من أبيه، حسن الطريقة، فخم الكلام، وربما ركب الحلاوة أحيانًا فجود، لا يكاد يرضى عن جيد نفسه، ولم تكن له بديهة، بل كان شديد المعالجة».
ومما أنشد له قوله (٣): [من الطويل]
له حدُّ سيف لا يزالُ مُضَرَّجًا … وعِرْضُ نَقِيُّ الجانبين رَحيضُ
وطرف إلى العلياء يطْمَحُ ساميًا … ولكنَّهُ عمّا يَشينُ غضيضُ
وقوله (٤): [من الكامل]
سأَصُونُ غِرَّاتي بغُرِّ قصائدٍ … يَعْيى بها حيلًا ذوو الألباب
جارت سحَائِبُ فِكْرِ كُلِّ مُهَذَّبٍ … فيها وصيب عقلهِ بعُجَابِ
فتنفست منها الرياض فأَعْلَقَتْ … منها القلوب برائق خلاب
ومنهم:
[٣٧٠] بكر بن علي الصابوني (٥)
ذو البضاعة التي تغسل صدأ القلوب، وتهبُّ طِيبًا خبايا الجيوب، لم يرض بفضل لا يكون رخيصًا، ولا بحلل فخار إلا أن يزورها على الأيام بيضًا.
(١) توفي سنة ٤٢٠ هـ. ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٨/ ٩٢ - ٩٣، معجم البلدان مادة (زُبْنَة)، انموذج الزمان ١١٥ - ١١٦. (٢) انموذج الزمان ١١٦. (٣) البيتان في انموذج الزمان ١١٦. (٤) القطعة في انموذج الزمان ١١٦. (٥) ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٠/ ٢٠٨ - ٢١١، عيون التواريخ، انموذج الزمان ٨٠ - ٨٣.