رأس يجمع الحواس، ومدام لعب بالعقول مما عكف عليه أبو نواس.
ومما أورد ابن سعيد له في المرقص (٢): [من المنسرح]
لما رأيتُ البياض في الشَّعْرِ الـ … أسود قدْ لاحَ صِحْتُ واحزني
هذا وحق الإله أَحْسَبُهُ … أَوَّلَ خَيْطٍ سُدِّي مِنَ الكَفَنِ
ومنهم
[٢٩٩] يعقوب بن إدريس اليهودي (٣)
وزير العزيز. سقط به دينه عن رتبة الوزراء، وأدبه عمن ألحق به من الشعراء. وعلى هذا في أهل الشعر قد أوردته، ولو قدرت أسقطت وما ..
ومما أورد ابن سعيد له في المرقص قوله وقد سبق طيره طير العزيز (٤): [من السريع]
(١) في المرقصات والمطربات ٣٢٦ اسمه (أبو الطاهر بن دواس الكتامي) وهو: أبو طاهر الكتامي المعروف بقمر الدولة، جعفر بن علي بن دواس من أهل مصر، نشأ بطرابلس الشام، وكان شاعرًا رشيق الألفاظ، عذب الإيراد، لطيف المعاني. له في الغناء، وضرب العود طريقة بديعة. قدم بغداد، وأقام بها مدة في خدمة قسيم الدولة البرسقي، وكان نديمًا له، وتوفي بعد الخمسمائة الهجرية. ترجمته في: فوات الوفيات ١/ ٢٨٧، والخريدة [قسم مصر] ٢/ ٢١٨، والمرقصات والمطربات ٣٢٦. (٢) البيت في المرقصات والمطربات ٣٢٦. (٣) في المرقصات والمطربات ٣٢٦ اسمه (يعقوب بن كِلْس اليهودي) وهو: أبو الفرج، بن يعقوب بن يوسف بن إبراهيم بن هارون بن كِلْس، وزير العزيز نزار بن المعز العبيدي صاحب مصر، ولد عام ٣١٠ هـ، ببغداد وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وسافر به أبوه من بغداد إلى الشام، وأنفذه إلى مصر، فعمل عند كافور الأخشيدي، وعلت منزلته. دخل الإسلام، وحسن إسلامه عام ٣٥٦ هـ. اعتقل بعد موت كافور، إلا أنه تحايل حتى خرج من السجن، ولقي جوهر الصقلي، فرجع معه إلى مصر، وولى الوزارة للعزيز. وأخلص له، فأحبه جوهر حبًا شديدًا، ويظهر هذا حينما مات يعقوب، فقد حزن عليه حزنًا شديدًا، وكفنه في خمسين ثوبًا، وخرج الناس كلهم في جنازته، ومعه العزيز حيث صلى عليه، وحضر مواراته، وكانت وفاته عام ٣٨٠ هـ. له شعر جيد. ترجمته في: وفيات الأعيان ٧/ ٢٧، ومرآة الجنان ٢/ ٢٥٠، المرقصات والمطربات ٣٢٦. (٤) من بيتين في المرقصات والمطربات ٣٢٦.