للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نعود إلى ما كنا فيه، فيقول (١):

ومنهم:

[٤٢٢] أبو محمد، غانم المخزومي (٢)

هو في الأدباء غانم، وفي الفضلاء جائز المغانم له من قريش نَسَبٌ أبطحي، ونصر وحي، وبأس يردّ به العدو وهو مهزوم، وآباء لو استصعب الحظ لاقتاده جَدُّه وهو مخزوم.

قال ابن بسام (٣): «قد بدّ وقته أهل ذلك الإقليم، في أنواع التعاليم، متفننًا جرى في ميدان السبق، وفقيهًا قرطس أعراض الحق، وكان في هذا الباب الذي ولجنا فيه من أهل الروية والبدية».

ومما أنشد له قوله (٤): [من البسيط]

ما لي وللبرق أستسقيهِ مِنْ ظَمًا … هيهات لا رِيَّ لِي إِلا ثَنَاياكِ

رق الدُّجى فتلاقينا على جَزَع … وأَينَ مثوايَ مِنْ أَقطارِ مَثْوَاكِ

وأورد له من نثره قوله في جواب (٥):

«أطلعته علي، وأهديته إلي؛


(١) بعده بياض بمقدار ١٠ أسطر.
(٢) أبو محمد، غانم بن وليد بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي، من أهل مالقة، من الحفاظ الجلة المبرزين، عالمًا بطرق الرواية، عارفًا بها، روى عن جلة شيوخ، كان جليل القدر، مشهور المعرفة والمكان، مشار إليه معظمًا عند الملوك مقربًا لديهم، مع كونه حافظًا للآداب واللغة، فقد غلب عليه الأدب وبه اشتهر. توفي سنة ٤٧٠ هـ.
ترجمته في: جذوة المقتبس ٣٢٥ - ٣٢٦، بغية الملتمس ٤٤١، الصلة ٢/ ٤٥٨، مطمح الأنفس ٢٩٣ - ٢٩٤، المغرب ١/ ٣١٧ - ٣١٨، المطرب ٨٤، ٢١٨، معجم الأدباء ١٦/ ١٦٧ - ١٦٩، قلائد العقيان ٣/ ٦٠٨ - ٦٠٩، الحلة السيراء ٢/ ٣٧، إنباه الرواة، ٢/ ٣٨٩، بغية الوعاة ٢/ ٢٤١، نفح الطيب ٣/ ٢٦٥، ٣٩٧ - ٣٩٨، ٤٤٧، ٥٩٥، ٦١٥، ٤/ ٢٨، ٢٢٦، ٣٣٠، الذخيرة ١/ ٨٥٣ - ٨٧٠، أدباء مالقة ٣٥١ - ٣٥٦.
(٣) الذخيرة ١/ ٨٥٣.
(٤) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في الذخيرة ١/ ٨٦٠ - ٨٦١.
(٥) الذخيرة ١/ ٨٥٦ - ٨٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>