مُرْهَفُهُ نَارٌ وفَضْفَاضُهُ … ماء وبين الحالتين اصطلاح
وقوله يصف زبيبًا أسود أهدى له (١): [من البسيط]
أهديت لي من بناتِ الكَرْمِ فاكهة … كأَنَّ طِيبَ اللَّمى مِنْ طِيبِها استرقا
حب أتتني بهِ حَبّ القُلُوبِ وخِيـ … ـلان الخُدود وأحداق المَها نَسَقَا
وقوله (٢): [من البسيط]
الكهف والبرقُ في أمريهما عَجَبٌ … وآيةٌ في جَبِينِ الدَّهرِ تُنْتَسَخُ
فَفِتْيَةُ الكَهْفِ لا يَدْرُونَ كمْ لَبِثُوا … وفِتْيَةُ البَرْقِ لا يدرون ما نَفَخُوا
وأورد ابن سعيد في المرقص قوله (٣): [من الطويل]
برُوحِي وأَهْلِي جِيرَةٌ ما استَسَغْتُهُمْ … على الدهر إلا وانثنيتُ مُعَانا
أراشوا جَنَاحِي ثمَّ بَلُّوهُ بالنَّدَى … فلم أستطعْ مِنْ أَرْضِهِمْ طَيَرَانا
ومنهم:
[٣٠٦] أبو جعفر الجزار الطوسي (٤)
عرف بهذا، وليس سوى الغرب مطلعه، ولا في غير بقعته موضعه، إلا أنه رق في عصره أصيلًا، وراق في منبعه سلسبيلا، وطلع في تلك العشايا يقتاد النجوم قبيلا، وبزغ في بكر تلك الأيام وجهًا جميلا؛ وله شعر لا يمتد إليه متنقص.
ومما أورد له ابن سعيد منه في المرقص قوله (٥): [من الطويل]
وما زلتُ أجني منك والدَّهرُ مُمْحِلٌ … ولا ثمرٌ يُجنى ولا زَرْعَ يُحصد
ثمار أيادٍ دانياتٍ قُطُوفُها … لأغصانها ظل علي ممدد
يُرى جاريًا ماء المكارم تحتها … وأطيار شكري فوقهنَّ تُغرّد
ومنهم:
(١) شعره ٦٩.
(٢) شعره ٣٣.
(٣) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٣٨.
(٤) أبو جعفر، أحمد الجزار.
ترجمته في: البيان المغرب ٢/ ٣٥٥، ونفح الطيب/ ٣/ ٤٨٦، والصلة ١/ ١٠، والمقتطف ص ١٢١.
(٥) القطعة في المرقصات والمطربات ٣٤٠.