ومما أنشد له قوله (١): [من الطويل]
ولما التقينا بعد أَنْ ظَنَّ حاسدٌ … على الحُبِّ أَلا نلتقي آخر الدهر
بَشَتْنا شَكَايا أنفس لم يكن لها … على طُولِ أَيام التفرُّقِ مِنْ صَبْرِ
وكادت لذاذاتُ التَّدَاني لقُربنا … منَ الوَصْلِ أَنْ تقضي علينا ولا ندري
ومنهم:
[٣٥٩] المجدولي، أبو بكر، عتيق بن عبد العزيز المذحجي (٢)
من ممودة. نشأ بقرية تسمى مجدولة.
لا تُقرَعُ صَفاةُ مشفره، ولا تتعلّق بغبار أشقره، يروع أنابيب القنا دُفَعُ مُفقره، وتصدع جلاميد الصفا بزواجر فقره، عرّفت مَذْحِج بعيافته، وعرفت آثار من تقدم بقيافته.
قال ابن رشيق (٣): «كان شاعرًا شريرًا، منابشًا، معجبًا بما يصنعه، لا يرى أحدًا مع نفسه، وكان سريع البديهة، مدلًا على الكلام، لا يطلب إلا الوزن، مسامحًا لنفسه في العربية، إن أعوزته لفظة صنعها على ما يشاء، وروى بيتًا شاهدًا عليها، فإن طولب به أحال على كتاب لم يسمع بذكره قط».
ومما أنشد له قوله (٤): [من الطويل]
ألمَّ هُدُوا حِينَ لا عَينُ كاشح … يُخافُ ولا الخلخال يُغري ولا السمط
فَطَوَّفَ حتى صاح بالليل صائح … مِنَ الفجرِ واستولى على فرعِهِ الوَخْطُ
فلم يُرَ مثلي في الهوى ذا حفيظة … ولمْ أَرَ طيفًا طارقًا مثلَهُ قَطَّ
وقوله (٥): [من الطويل]
وليل بطيء النجم داج سريتُهُ … على حِينَ لا يُرجى لآخرهِ شَدُّ
كأن الثريا في ذاره مقصر … سياحة سحر فهو يخطو ولا يخطو
(١) القطعة في انموذج الزمان ١١٠.
(٢) ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٩/ ٤٥٥ - ٤٥٦، معجم البلدان ٤/ ٤١٩، سرور النفس ١٣٦، انموذج الزمان ٢٠٢ - ٢٠٣.
(٣) انموذج الزمان ٢٠٢.
(٤) القطعة في انموذج الزمان ٢٠٣
(٥) القطعة في انموذج الزمان ٢٠٣