للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَلْهُو بِرُقْراقَةٍ صَفْراءَ صَافِيَةٍ … يَكادُ يَنْجَابُ مِنْ أَضْوَائِهَا الغَسَقُ

يَسْعَى بِهَا هَيْفٌ كَالْغُضْنِ نَعْمَةً … مَاءُ الشَّبَابِ عَلَيْهِ النُّورُ والعَلَقُ

ومنهُم:

[٤١٤] محمد بن مسعود، أبو عبد الله (١)

خفيف الروح، طريف الأدب، بديع النوادر، سريع البوادر، لو مَرَّ بِشَكْلى أم واجد فَقَدَتْهُ لأضحكها، أو وطئ قُنَّةً لَذَّةً لأنهكها لفكرة أوتيها، وقدرة تفسر الكلام فيواتيها.

قال فيه ابن بسام (٢): وأراه فيما انتحاه، تقيل منهاج سميّه وكنيّه محمد بن حجاج بالعراق، فضّاقت ساحته، وقصرت راحته، وأعياه الصريح فمذق، ولم يحسن الصهيل فنهق».

ومما أورد له قوله (٣): [من الخفيف]

قَبَّضَ اللهُ لي من أبنا أبي … الريش غليظ الفؤاد ذا كبرياء

قال: هات النطاق واخلص وإلا … لم تُقلب عيناك نحو السماء

وأراد الجهول ذبحي ولكن … حاط ذو العَرْشِ صِبْيَتي ونسائي

فَعَلَوْنِي بالهندِوَانِي حتى … أسود ظهري وسال مني دمائي

واعتراني ما لست أذكر لكن … ظُنَّ ما شئتَ عِنْدَ كَشْفِ الغطاء

وخرجنا كما دخلنا بلا شيء … ولكن [قد] زدْتُ صَفْعَ قفائي

ومنهم:

[٤١٥] محمد بن أحمد بن الحداد، أبو عبد الله (٤)

نجل حداد ينفخ في كورة التفخيم، ولا يرمي جمر فكره المتوقد بالتفحيم، بضر.


(١) ترجمته في: المغرب ١/ ١٣٤، الذخيرة ١/ ٥٤٩ - ٥٦٢.
(٢) الذخيرة ١/ ٥٤٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في الذخيرة ١/ ٥٥٩ - ٥٦٠.
(٤) محمد بن أحمد بن عثمان القيسي، أبو عبد الله، ابن الحداد شاعر أندلسي، أصله من وادي آش، سكن المرية واختص بالمعتصم محمد بن معز بن صمادح، فأكثر من مدحه، ثم سار إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>