خَبِّرُونِي عنها ولا تُكذِبُوني … أَلَدَيْها صناعَةُ الكِيمياء
سَبَتْ فَحمُها سَبائِكَ تِبْرٍ … رَضَعَتْها بالفِضَّةِ البيضاء
كلَّما وَلْوَلَ النَّسِيمُ عليها … رَقَصَتْ في غِلالةٍ حَمْرَاءِ
لو ترانا مِنْ حَوْلِها قُلْتَ شَرْبٌ … يَتَعاطَونَ أَكْؤُسَ الصَّهباء
سَفَرَتْ في عِشَائِها فَأَرَتْنا … حاجِبَ الشَّمْسِ طالعًا بالعشاء
وقوله فيها (١): [من الكامل]
جاءتكَ في تَنُّورِها المَسْجُورِ … زَهْراءُ في حُلَلٍ مِنَ الديجور
لما تهلل في الظَّلامِ جبينُها … لَبِسَ الظلامُ بها غلالَةَ نُوْرِ
يا حُسْنَها وقد ارتمتْ جَنَباتُها … شُرُدًا كمثلِ العَسْجَدِ المَنْثُورِ
والجَمْرُ في خَلَلِ الرَّمادِ كَأَنَّهُ … وَرْدٌ عليهِ ذَرِيرَةُ الكَافُورِ
في ليلةٍ خِلْنا دُجَاهَا إِثْمِدًا … ونُجُومَها مَرْضَى عُيُونَ الحُوْرِ
وقوله (٢): [من السريع]
قد شابتِ النارُ بكانُونِها … لما تَنَاهُى عُمْرُها واكْتَهَلْ
كأَنَّها لمَّا حَبَا جَمْرُها … مُطَيِّبُ الوَرْدِ إِذَا مَا ذَبَلْ
وقوله في النارنج (٣): [من البسيط]
يا رُبَّ نارنجة يلهو النديم بها … كأَنَّها كُرَةٌ مِنْ أَحْمَرِ الذَّهَبِ
أَوْ جذوةٌ حَمَلَتْها كَفُّ قابِسِها … لكنَّها جَذْوَةٌ مَعْدُومَةُ اللَّهَبِ
ومنهم:
[٤٠٤] أحمد بن هريرة القيسي، الأعمى التطيلي، أبو جعفر (٤)
نفس جلالة زكي شيمها، وأنف حمية أعار المجد شممها، كان لو مارى الليل لما أسفر، أو نظر الصباح في المشرق لما فر. أي بحر زاخر، وأي بدر زاهر، وأي
(١) القطعة في قلائد العقيان ٣/ ٨٢٨.
(٢) البيتان في قلائد العقيان ٣/ ٨٢٩.
(٣) البيتان في قلائد العقيان ٣/ ٨٢٩.
(٤) في الذخيرة: «أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي». نشر ديوانه وحققه د. احسان عباس ط دار الثقافة، بيروت. واستدرك عليه د. محمد مجيد السعيد لمجلة المورد البغدادية ع ٢ مج ٦/ ١٩٧٧ م. ثم استدرك عليه محمد عويد الساير في مجلة المورد ع مج ٣٠/ ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م. =