للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَصُنتُكَ في مكانِ سَوَادِ عَيني … وخِطْتُ عليكَ منْ حَذَرٍ جُفوني

ومنه قوله (١): [من الطويل]

أَلا مَنْ لِرَكْبِ فَرَّقَ الدهرُ شَمْلَهُمْ … فَمِنْ مُنجِدٍ نائي المَحَلِّ ومُنْهِمِ

كأَنَّ الردى خاف الردى في اجتماعِهِمْ … فَقَسَّمَهُمْ في الأَرْضِ كُلَّ مُقَسَّم

ومنه قوله (٢): [من الوافر]

أحينَ علمتَ أَنَّكَ نور عيني … وأَنِّي لا أَرَى حتى أَراكا

جَعَلْتَ مَغِيبَ شخصِكَ عَنْ عِياني … يُغيّب كل مخلوق سواكا

ومنهم:

[٣٩٧] محمد بن عبادة القزاز، أبو عبد الله (٣)

صاحب الموشحات الموشعات، والكؤوس المشعشعات، والبدائع التي لم يحصرها الوزن، والوشائع التي لم يلبس مثلها روضُ الحَزْن، والروائع التي لا عيب في درها إلا أنه لم يدخر بالخزن.

قال ابن بسام فيه (٤): «أكثر ما ذكر اسمه، وحفظ بظهر في أوزان الموشحات التي كثر استعمال أهل الأندلس لها، وهذا الرجل ممن رقم ديباجه، ورصع تاجه».

وأنشد له (٥): [من الكامل]

يَا دَوْحَةً بظلالها أَتَفَيَّأُ … بَلْ مَعْقِلًا آوي إليه وألجأ

رَمِدَتْ جفوني مُذْ حللت هنا ولو … تُحِلَتْ برؤيتكم لكانتْ تَبْرَأُ

فَخُبِيْتُ عنكَ وإنما أَنا جَوْهَرٌ … في طَيّ أصداف الحوادث أُخْبَأُ

يا من إذا انتسب البرايا للثّرى … فلهُ منَ الشمس المنيرة تضيء

لم أخترع فيك المديح وإنما … منْ بَحرِكَ الفَيَّاضِ هذا اللؤلؤ

وقوله (٦): [من الخفيف]


(١) البيتان في انموذج الزمان ٢٩٥.
(٢) البيتان في انموذج الزمان ٢٩٥.
(٣) ترجمته في: قلائد العقيان ١٤، خريدة القصر - قسم المغرب ٢/ ١٨٢، المغرب ٢/ ١٣٤، الوافي بالوفيات ٣/ ١٨٩، نفح الطيب ٣/ ٤١١ - ٤٩٣، ٦١٠، ٤/ ١٣، ١٠٣، أزهار الرياض ٢/ ٢٥٢، الذخيرة ١/ ٨٠١ - ٨٠٥.
(٤) الذخيرة ١/ ٨٠١ - ٨٠٢.
(٥) من قطعة قوامها ٧ أبيات في الذخيرة ١/ ٨٠٤.
(٦) البيتان في الذخيرة ١/ ٨٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>