واقد القريحة، وافد الفكرة الصحيحة، لا يقال لقليله قليل، ولا يفضل شيء مقطعاته، وما حاجته إلى التطويل.
قال ابن رشيق (٢): «بعيد من التصنّع، لا يكاد يحاوله، قصير الأشعار، ولا يجاوز العشرين إذا طول، مليح المقطعات».
ومما أنشد له قوله (٣): [من مجزوء الكامل]
أنا والهوى وعَذَابِهِ … مُغرّى مِنَ الدنيا به
غُصْنُ يُحَرِّكُهُ الصَّبا … فيميس في أثوَابِهِ
وغزال إنس نافرٌ … مُذْ كانَ مِنْ أحبابه
مُفْترَّةٌ ضحكاتُهُ … عَنْ لُؤلؤ مُتشَابِهِ
ومنهم:
[[٣٦٥] ابن أبي هلال]
هو أبو علي، الحسن بن أحمد بن الحسن بن أبي هلال التجيبي (٤).
طلع به الهلال ابن يوميه، وسطع مع الذراع ثالث نجميه، ماثل الدرّ أحسنه، وأشبه البدر من محيا ابن هاني حسنه.
قال ابن رشيق (٥): «هو شاعر معروف، حسن الطريقة، بين التصنع والاسترسال، صاحب مكاتبات ومضمرات، ومعمى ومطيرات».
(١) توفي سنة ٤١٥ هـ بسوسة وقد بلغ الخمسين. ترجمته في: رحلة التجاني ٣٧ - ٣٨، انموذج الزمان ٢٥٥. (٢) انموذج الزمان ٢٥٥. (٣) القطعة في انموذج الزمان ٢٥٥. (٤) في انموذج الزمان: «الحسن بن أحمد بن علي بن الحسن بن أبي هلال التجيبي». ترجمته في: الوافي بالوفيات ١١/ ٣٩٨ - ٣٩٩، الحلل السندسية ١/ ٢٧٠ - ٢٧١، انموذج الزمان ٨٦ - ٨٧ ٠ (٥) انموذج الزمان ٨٦.