للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غُرابُ النَّوى البازلُ المستقل … ليس الغراب الذي يَنعق

فما فرق الشَّمل ذاتُ الجَناح … لا السُّحْمُ منها ولا الأبلق

ولكنها العيسُ تَهْوِي بهم … أوانًا وآونةً تُعْتِقُ

ومن جيد قوله: [من الكامل]

اللهُ أَيَّامي بتلك مَغَانيًا … ما كان أَقصر ليلها ونهارها

أَيَّامَ تسقيني المدامة بَضَّةٌ … حَسْنَاء يشكو بدرها إِسْرَارَها

يحكي ضياء الصبح ضوءُ جَبينها … والليلُ ما أَلْقَت عليه خِمارَها

كمْ أَحْمَدَتْ صَدْرًا وكمْ قَدْ هَتَكَتْ … سِترًا وما هَتَكَ امرؤ أَسْتَارها

كمْ حَلَّ غُنْجُ لِحاظها عَقْدًا … وما حَلَّ الزَّمانُ لريبةٍ أَزرَارَها

وقوله: [من الكامل]

ما يفعلُ البطلُ الكَمِيُّ بِقِرْنِهِ … يومَ الكَرِيهة في النزالِ الضَّيِّقِ

والحرب تنتهب النفوس فلا تَرَى … إلا صريعَ مُهنّدٍ أَوْ أَزرق

إلا أقل من الذي صَنَعَ الهَوَى … يومَ الفراق بمهجة المتعشق

وكتب إلى بعض الرؤساء في وليمة كانت عنده فتأخر محمد عنه وقصد الطعن عليه: [من الطويل]

تأخرت عن إهداء ما تستحقه … وما ساعدتني النفسُ أَنزِلُ دُونَهُ

وأبصرتُ مَنْ لمْ يهدِ غيرَ مُرَقَّعٍ … فأخفيتُ نفسي خيفة أَنْ أَكونَهُ

قال (١): «والجلد بالسيف عندي أرحم من هذا الكلام، وأخف موقعًا.

وقوله في الشمعة: [من الخفيف]

بأبي مسعدات ذي الوجد في … الليلة يأبى الصباح فيها الطلوعا

أشبهتني لوعةً وحرقة أحشا … ء وتسهيد مُقْلَةٍ ودُمُوعا

ولحيني بقيتُ حَيًّا وأُفنيـ … نَ فياليتنافَنِينا جَمِيعا

وقوله: [من الطويل]

يزيد اشتياقي كُلَّما فاضَ مَدْمَعِي … كَأَنِّيَ أَغْذُوهُ بِماءِ المَدَامِعِ

فقل للضلوع اللائي أَكْثَرُ حَسْرَةً … إلا ما سَقَيتُنَّ الحَيَا مِنْ أَضالعي»

ومنهم:


(١) انموذج الزمان ٢٨٠ - ٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>