[٣٧٦] ابن الفكاه، أبو القاسم، عبد الخالق بن إبراهيم القرشي (١)
توقد منه نجم العشي، وفخر به سالف النسب القرشي، ذو ثمرات مختلفة، كل وقت أوانها، ودرر ثمينة، كل أُذُنٍ صوانها، وقصائد سوائر، وما بين الخافقين ديوانها.
قال ابن رشيق (٢): «شاعر بارع، ذكي الخاطر، حلو في جزالة، وحذق بالصنعة. روضة آداب، وداعية إطراب».
ومما أنشد له قوله (٣): [من الطويل]
وقالوا: ظلام الليل سترٌ لَدَى الهَوَى … إذا قادَهُ الشَّوقُ المُبرِّح عاشى
فما لي إذا ما جُنَّ أيقظَ للسُّرَى … كأَنَّ علي الليل مقلة واش
ومنهم:
[٣٧٧] عمر بن معمر الفارسي (٤)
محب قتله غرامه، ومالك سطا عليه غلامه. كان يهوى صبيًا، وجاءه بسكين فقتله، وجد في الكلف به، فَجَدَّلَهُ، فلما خرَّ صريعًا، وجُلل في الري نجيعًا، سُئل عن قاتله فحلله، ولم يبح باسمه. وإن كان قد راق دمه وحلّله.
قال ابن رشيق (٥): «كان ترف الكلام، قليل التطويل، مستعملًا لحسن الأخلاق، ولطف المباشرة».
(١) ترجمته في: تكملة الصلة/ الملحق ١٦٦ - ١٦٧، الوافي بالوفيات ١٨/ ٩٣ - ٩٤، نفح الطيب ٣/ ٦٤ - ٦٥، انموذج الزمان ١١٣ - ١١٤. (٢) انموذج الزمان ١١٣. (٣) البيتان في انموذج الزمان ١١٣. (٤) في انموذج الزمان: «عمر بن معمر الفارسي الملقب بالقلم». توفي سنة ٤١٠ هـ وقد ناهز الأربعين. ترجمته في: عيون التواريخ، انموذج الزمان ٢٤٧ - ٢٤٨. (٥) انموذج الزمان ٢٤٧.