بحيث البحار الخُضْرُ وهي كتائب … عليها السَّحابُ الحُمْرُ وهيَ بُنُودُ
خُيُولٌ كعِقبانِ النُّجُونِ وكُلُّها … لِكُلِّ صَيُودٍ في العَجَاجِ صَيُودُ
لها من ذُؤاباتِ الحِسانِ مَقَاوِدٌ … ومِنْ لَبَدِ الأَسْدِ الوِرَادِ لُبُودُ
فتى يَخْرِقُ الأغيال وهيَ أَسِنّةٌ … ويَقْتنص الأبطال وهي أُسود
[٢٧٦] ابن شُهَيد (٢)
وهو أبو عامر، أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن مروان بن أحمد بن عبد
(١) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٣٥٨ - ٣٦٠. (٢) ابن شهيد الأندلسي من أعلام الأندلس، ولد بقرطبة - الأندلس - سنة ٣٨٢ هـ/ ٩٩٢ م، وكان جد أبيه أحمد بن عبد الملك وزير الخليفة الأموي الناصر عبد الرحمن الثالث، وأول من تسمى بذي الوزارتين في الأندلس، وكان أبوه أبو مروان عبد الملك من شيوخ وزراء الدولة العامرية ومن أهل الأدب والعلم والشعر، وكان له جاه عريض ومكانة ممتازة عند الحاجب محمد بن أبي عامر الذي حجر على الخليفة القاصر هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر، واستبد الحاجب بالأمر دونه وتلقب بالمنصور حتى توفي سنة ٣٩٢ هـ، واتصل ابن شهيد بولدي الحاجب المنصور: بالمظفر عبد الملك الذي تولى الأمر بعد أبيه وكانت ولايته سبع سنين وتوفي سنة ٣٩٩ هـ وعبد الرحمن الناصر الذي اقتفى أثر أبيه وأخيه في الحجر على الخليفة هشام بن الحكم والاستقلال بالأمر دونه، وزاد عليهما بأن طمع في الخلافة بعد شهر من ولايته، فثار عليه الأمويون وقتل في السنة التي توفي فيها أخوه ٣٩٩ هـ وبموته زالت الدولة العامرية، واتصل ابن شهيد أيضًا بعد ذلك بآل حمود الأدارسة وغيرهم من المستولين على قرطبة، وعاش الفتنة العاصفة التي عصفت بالأندلس مدة ٢٥ سنة، وكان صديق ابن حزم الظاهري وله معه مكاتبات ومداعبات، ويعد من =