للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غُصُنٌ يهتزُّ في دِعْصِ نقا … يجتني منه فؤادي حرقا

سال لامُ الصُّدْع في صفحتِهِ … سَيَلانَ التبر وافي الورقا

وكأنَّ الكأس في أنملِهِ … شَفَقٌ أصبح يعلو فلقا

وإذا ما غَرَبَتْ في فمه … تركت في الخَدِّ منه شَفَقا

وقوله (١): [من الكامل]

وعلى الأصائل رقة من بعده … فكَأَنَّما تلقى الذي نلقاه

وغدا النسيم مبلغًا ما بيننا … فلذاكَ رقَّ هوى وطابَ شَذَاهُ

الروض مبسمُهُ ونكهتُهُ الصَّبا … والوَردُ أخضله الندى خَدَّاهُ

فلذاكَ أُولِع بالرياض لأنّها … أبدًا تذكرني بمنْ أَهْوَاهُ

ومنهم:

[٢٦٩] محمد بن هاني الأزدي الأندلسي (٢)

الشاعر المشهور أبو القاسم، وقيل: أبو الحسن من ولد يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، وقيل: بل من ولد أخيه روح بن حاتم.

فحل الشعراء، ونحل الآذي الذي يمج الشهد بلا مراء، وذو المعاني الفصيحة، والمباني الصحيحة، والبيوت التي لا يحاول مهاجمتها، والعريسة التي لا تطاول


(١) القطعة في المرقصات ٢٨٨.
(٢) محمد بن هاني بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم، يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة: أشعر المغاربة على الإطلاق. وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق. وكانا متعاصرين. ولد بإشبيلية سنة ٣٢٦ هـ/ ٩٣٨ م. وحظي عند صاحبها (ولم تذكر المصادر اسمه) واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة، وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤوا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى إفريقيا والجزائر. ثم اتصل بالمعز العبيدي (معد بن إسماعيل) وأقام عنده في «المنصورية» بقرب القيروان، مدة قصيرة. ورحل المعز إلى مصر، بعد أن فتحها قائده جوهر، فشيعه ابن هاني وعاد إلى إشبيلية فأخذ عياله وقصد مصر، لاحقًا بالمعز، فلما وصل إلى «برقة» قتل فيها غيلة سنة ٣٦٢ هـ/ ٩٧٣ م. له «ديوان شعر - ط» شرحه الدكتور زاهد علي، في كتاب سماه «تبيين المعاني في شرح ديوان ابن هاني - ط» و ترجمه إلى الإنكليزية. و «دوان شعر» طبع بمقدمة كرم البستاني دار صادر - دار بيروت ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م.
ترجمته في: وفيات الأعيان ٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٦٦٨، والتكملة لابن الأبار ١/ ١٠٣ وتبيين المعاني: مقدمته ١٩ - ٥٨ والنجوم الزاهرة ٤/ ٦٧ وابن شنب في دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٨٩ والإحاطة ٢/ ٢١٢ - ٢١٥ وإرشاد الأريب ٧/ ١٢٦ وشذرات الذهب ٣/ ٤١ ونفح الطيب، =

<<  <  ج: ص:  >  >>