للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو العين، بل هو الذي تقدّم به شأو الطلق لما ذكر معه حاجب بن زرارة، ولا استرهن كسرى قوسه وأبقى عليه عاره، وله يد في الأدب لا تعدمها أصابع النيل، ولا تجيء معها الفرات لري الغليل، ولا يعرف سيحون إلا ما ساح منها، ولا جيحون إلا ما أجيح لنقصه عنها.

ومما أورد له ابن سعيد في المرقص (١) قوله: [من الخفيف]

كلمتني فقلتُ دُرِّ سَقِيطٌ … وتأمَّلتُ عِقْدَها هل تناثر

وازدهاها تبسم فأرتْني … عِقْدَ دُرِّ مِنَ التبم آخر

سي

وقوله (٢): [من الكامل]

خَفِيتْ على شُرَابِها فَكَأَنَّهم … يجدونَ رِيًا مِنْ إناء فارغ

ومنهم:

[٢٦٧] الرمادي وهو أبو عمر، يوسف بن هارون بن الكندي المعروف بالرمادي الشاعر المعروف بالقرطبي (٣).

نبع ماؤه من غير ثماد، ونفخت ناره فأضاءت في رماد؛ عدَّته كِنْدَة مع ملكها الضّلِّيل. وكوفيها المتنبي بالتضليل، وكان في عصر أبي الطيب كل منهما يرجم الآخر


= استوزره، وضم إليه ولاية الشرطة. وآلت الخلافة إلى هشام المؤيد ابن الحكم، فتقلد حجابته وتصرف في أمور الدولة. وقوي عليه المنصور بن أبي عامر بخدمته لصبح (أم هشام المؤيد) فاعتقله وضيق عليه، فاستعطفه جعفر بمنظومه ومنثوره، فلم يرق له، وصادره في ماله حتى لم يترك له ولا لأبنائه ما يسدون به أرماقهم، ثم قتله سنة ٣٧٢ هـ/ ٩٨٢ م وبعث بجسده إلى أهله. كتب عنه د. محسن جمال الدين بحث بعنوان «الشاعر المصحفي ومأساة حياته» نشر في مجلة البلاغ الكاظمية - العراق السنة ٤ ع ٧ و ٨/ ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م.
كما كتب محمد محمود يونس «الحاجب المصحفي حياته وشعره» في مجلة آداب المستنصرية.
بغداد ع ١٠/ ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م ص ١٧١ - ٢٠٢.
ترجمته في الحلة السيراء ١٤١ - ١٤٧ ونفح الطيب ١/ ٢٨١ - ٢٨٦ ومطمح الأنفس ٣ - ٩ وفيه اسمه «جعفر بن محمد» وبغية الملتمس ٢٤٠ وهو فيه «ابن المصحفي» ومثله في جذوة المقتبس ١٧٥ وفيه أن جعفر مات في نكبة المنصور له، وليس فيه ذكر قتله. المرقصات والمطربات ٢٨٨ - ٢٨٩ الأعلام ٢/ ١٢٥، معجم الشعراء للجبوري ١/ ٤٠٧.
(١) البيتان في المرقصات ٢٨٨.
(٢) البيت في المرقصات ٢٨٩.
(٣) يوسف بن هارون الكندي الرمادي - نسبة إلى (أبو جنيس) بالأسبانية الدارجة وهو الرماد، أبو =

<<  <  ج: ص:  >  >>