سبى حُلَّةَ الطاووس حُسْنُ لباسِهِ … ولم يكفه حتى سبى المِشْيَةَ البَطا
وطائر حسن في السُّقاةِ مُوَكَّلٌ … بِحَبِّ قُلوبِ الشَّرْبِ يلقطها لَقْطَا
توهَّمَ عَطْفَ الصُّدْغِ نُونًا بِخَدِّها … فباتَتْ بمسكِ الخَالِ تَنْقُطُهُ نَقْطَا
وقوله: [من الكامل]
سَكْرانُ لا أدري وقَدْ وَافى بنا … أَمِنَ المَلاحَةِ أَمْ مِنَ الجِرْيالِ
تتنفّسُ الصَّهباء في لَهَواتِهِ … كتنفُس الريحان في الآصال
وكأنما الخيلانُ في وَجَناتِهِ … ساعاتُ هَجْرٍ في زَمانِ وَصَالِ
قلت: وجاءه مليح فتن بتورّد خدّه، وفتق كافوره بنده، وقد وافي إثر ليلة أكلت صباحها، وكلت إلى سمير الريح مصباحها، وكان غمامها يعتلج، وكاد سيلها يلج، إلى أن أسكت الله بقدرته لسان برقها، وأمسك بمشيئته عنانَ وَدْقِها، وخصم عنها خصيم الرعد المماطل بحقها وأصبحت سماؤها لا تمطر وسحابها لا يذهب، ورياحها لا تحمس خلال ديارها ولا تُنهب، فقال: [من الخفيف]
قال لي إِذْ بَدَا كَغُصْنِ لُجَيْنِ … يتهادَى لنا بِزُرقِ ثِيابه
أَيَّ شيءٍ أَنكَرْتَ مِنْ يَومٍ دَجْنٍ … أَطْلَعَ الشمس مِنْ خِلالِ سَحَابِهِ (١)
وقوله وأجاد والثاني أردت: [من الكامل]
لبسوا مِنَ الزَّرَدِ المَضَاعَفِ نَسْجُهُ … ماءً طَفَتْ للبيض منه جاب
صف كحاشِيَةِ الرِّداءِ يَؤُمُّهُ … صَفُّ القَنَا فَكَأَنَّهُ هُدَابٌ
ومنهم:
[[٤٦٩] ابن المرعز النصراني]
وهو مجيد على ما عرف به من فدامة، وعلم منه من جهل ما فلّ عنه فدامه، قد تُرَوِّي القلب وهي ثماد، وتنطق الأوتار وهي جماد، ويضيء النار وهي من حطب إلى رماد، والحمامة وهي عجماء تسجع، والغمامة وهي ظلة تستنجع.
ومما أنشد له قوله وقد بات عند قوم لم يوقدوا سراجًا: [من البسيط]
نَزَلْتُ في آلِ مَكْحُولٍ وضَيْفُهُمُ … كنازلٍ بينَ سَمْعِ الأَرْضِ وَالبَصَرِ
لا تستضيءُ بضَوء في بُيُوتِهِمُ … ما لم يكن منكَ تَطْفِيلُ على القَمَرِ
ومنهم:
(١) بعده بياض بمقدار ٤ أسطر.