للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٣١٦] ابن حيوس الأشبيلي (١)

لا يجف له ضَرْعُ خاطِر، ولا يخف نوءُ سَحابِ ماطر، لو مَسَّ بقريحته الصَّلَد لتفجر، أو الجُهَام لاثْعَنْجَر، وحسبك من مرمى غرضه البعيد، ما ذكره ابن سعيد؛ وأورد له في المرقص قوله في أشتر العين لا تفارقه الدمعة (٢): [من الكامل]

شُتِرَتْ فَقُلْنا: زَوْرَقٌ في لُجَّةٍ … مالت بإحدى دفتيهِ الرِّيحُ

فكأَنَّما إنسانها ملاحُها … قَدْ خافَ مِنْ غَرَةٍ فَظَلَّ يَمِيحُ

ومنهم:

[[٣١٧] ابن حمديس]

وهو عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد (٣).

صباح لا تُصْدِئه الغياهب، وقراح لا تكدّره الشوائب، وجواد لا تَلِزُّه السوابق،


(١) هكذا ورد اسمه في الأصل، كما ورد اسمه في عنوان المرقصات والمطربات - ط بولاق ٦٨ «ابن حيون»، وفي المرقصات والمطربات - ط الفضيلة «ابن جنون» وهو الأصوب.
أبو العباس، أحمد بن تميم بن هشام بن أحمد بن جنون البهراني أصله من لبلة، من ساكني إشبيلية وأهله من أغنيائها. روى عن كثير من أهل الأندلس كابن زرقون، وابن جهور وغيرهما، ثم رحل إلى المشرق وسمع وروى في بغداد، وخراسان وهراة، ومرو، ودمشق وغيرها.
اتهم بالقيام على الموحدين، ثم عفي عنه في مدة منصور بن عبد المؤمن.
ترجمته في: نفح الطيب ٢/ ٦٠٣، ٣/ ٢٠٦، البيان المغرب ١/ ٢٤٩، المرقصات والمطربات ٣٥١.
(٢) المرقصات والمطربات ٣٥١.
(٣) عبد الجبار بن أبي بكر محمد بن حمديس الأزدي الصقلي شاعر مبدع، ولد في مدينة سرقوسة في جزيرة صقلية سنة ٤٤٧ هـ، فتعلم بها، فلما استولى النورمنديون على معظم الجزيرة غادرها إلى تونس، ثم رحل إلى الأندلس سنة ٤٧١ هـ، واتصل بالمعتمد بن عباد، ونال عنده حظوة ومالًا وشهرة، ولها في إشبيلية ما شاء له اللهو. ولما أسر المرابطون المعتمد في إغمات زاره ابن حمديس، وقال فيه مادحًا ما قال، وظل يتنقل بين مدن المغرب وبين سفاقس في تونس، فلما مات المعتمد اتصل ببني علناس، وبني زيرى، وأخيرًا استقر في بجاية بالجزائر، إلى أن توفي عام ٥٢٧ هـ/ ١١٣٣ م.=

<<  <  ج: ص:  >  >>