للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعض المصريين (١): [من الكامل]

يجري النَّسِيمُ على غلالة وجهه … وأَرَقُّ منه مايمرُّ عليهِ

ناولته المرآة ينظرُ وجهَهُ … فَعَكَسْتُ فِتْنَةَ ناظريه إليه

ومنهم:

[٤٦٠] إبراهيم بن محمد بن السقا، أبو الحسن القرطبي (٢)

مدبّر الملك الجهوري وضيع وارتفع، وذو ضرر وما نفع. ساقط طار فوقع، وبحر طما ثم ما نفع. تكثّر بما لبس، وتفاطن ما فيه كيس، وعلا كالدخان مغيّما، فتوهم أنه ماطر، وكسي كالظليم ريشًا، فظن أنه طائر.

ذكر ابن بسام (٣) عن ابن حيان ما كلّه ذم لابن السقاء وعاب وجرى يلبس عليه الثياب.

ثم قال (٤): «وقد رأيتُ ابن حيان مدح ابن السقاء في غير ما موضع من كتابه» وذكرها، وأورد بنص لفظه خبرها.

ومنهم:

[٤٦١] أبو الحسن بن عبد الغني الكفيف الحضري، أبو الحسن (٥)

أعمى تخشع له الأبصار، ويخلع له الأنام أردية الإعصار، وله سمو تخضع لقدره


(١) البيتان لأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، كان عالمًا بالنجوم، وكان له في الشعر مذهب حسن، وطبع صحيح، وحوك مليح.
ترجمته في: القفطي ٢٣٠، حسن المحاضرة ١/ ٥٣٩، ٦١٣، ٦١٤، الشريشي ٤/ ٧٨.
(٢) أبو الحسن، إبراهيم بن محمد بن يحيى المعروف بابن السقاء القرطبي.
(٣) انظر: الذخيرة ٤/ ٢٣٨ - ٢٤٥.
(٤) الذخيرة ٤/ ٢٣٩.
(٥) أبو الحسن، علي بن عبد الغني الفهري الكفيف المعروف بالحصري: شاعر مشهور، له القصيدة التي مطلعها:
«يا ليل الصب متى غده»
كان ضريرًا، من أهل القيروان، انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة، سنة ٤٨٨ هـ/ ١٠٩٥ م، اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد ابن عباد بقصائد، وألف له كتاب «المستحسن من الأشعار» وله «ديوان شعر» بقي بعضه مخطوطًا، و «اقتراح القريح واجتراح الجريح - خ» مرتب على حروف المعجم، في رثاء ولد له، و «معشرات الحصري - خ» في الغزل والنسيب على الحروف، و «القصيدة الحصرية - خ» في القراآت ٢١٢ بيتًا. وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب. وللجيلاني بن الحاج يحيى ومحمد المرزوقي كتاب في عصره وسيرته ورسائله وشعره =

<<  <  ج: ص:  >  >>