للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ قام هذا الصُّبْحُ يُظهِرُ ملَّةً … حَكَمَتْ بِأَنْ ذُبِحَ الظَّلامُ الكَافِرُ

ومنهم:

[٣١٠] محمد بن سعيد [بن] عمر (١)

جدُّ أبي الحسن علي بن سعيد مصنف كتاب «المرقص والمطرب».

كمي يصلح لعاتِقِهِ النُّجَاد، ويصل بسوابقه إلى غاية سلفه الأنجاد. له نسب يضرب إلى الصحابة عِرْقُه، ويضرم في موقد الغمام برقه، يسوق سوط غرب الأرض وشرقها، ويطأ صيته قدم السماء وفَرقَها.

وقد ذكره ابن سعيد، وأورد له في المرقص قوله: (٢) [من المجتث]

يا هَذِهِ لا تَرُومي … خِداعَ مَنْ ضاقَ ذَرْعُه

تبكي وقد قتلتني … كالسيف يقطرُ دَمْعُهُ

ومنهم ابن أخيه:

[٣١١] أبو جعفر بن عبد الملك بن سعيد (٣)

من تلك الجرثومة سمق، وعلى آثار تلك الأرومة سبق، دره مفصل النظام، مفضّل القيم في المقادير العظام.


(١) هو الوزير أبو بكر، محمد بن سعيد بن خلف بن سعيد، صاحب غرناطة في عهد المرابطين، كان له صلة بالمخزومي الشاعر الأعمى، وعلي بن مهلهل الحباني.
كان بين أبي بكر هذا وبين نزهون الغرناطية، محاضرة ومذاكرة بالإضافة إلى ما بينهما من حبّ وعشق وهيام ولقاء.
كانت نزهون هذه ذات جمال فائق، ذكية لماحة، سريعة البديهة بارعة في الأدب حافظة للشعر، لكنها كانت ماجنة سافرة، صريحة اللفظ والمعنى:
استشهد علي بن سعيد بمجموعة من أشعاره، وقال فيه صاحب «المسهب»: حسب القلعة كون هذا الفاضل منها، فقد رقم برد مجده بالأدب، ونال منه بالاجتهاد والسجية القابلة أعلى سبب، وله من النظم ما تقف عليه، فتعلم أن زمام الإحسان ملقى في يديه.
ترجمته في: نفح الطيب في صفحاته المختلفة (الفهرس الهجائي)، والبيان المغرب ٢/ ١٦٣، المرقصات والمطربات ٣٤٤.
(٢) البيتان في المرقصات والمطربات ٣٤٤.
(٣) أبو جعفر، أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن خلف، ينتهي نسبه إلى عمار بن ياسر . =

<<  <  ج: ص:  >  >>