للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله متظارفًا (١): [من المتقارب]

رأيتُ ليُوسُفَ في بيتِهِ … فَخَرَّبَهُ الله بين البُيُوتِ

حصيرَصلاةٍ عَلاهُ الغُبار … وقدْ نَسَجَتْ فوقه العنكبوت

فقلتُ له: كم لهذا الحَصِيرِ … [وكم لك] لم تقر فيه القُنُوتُ

فقال: هنالك ألقَيتُهُ … وثَمَّ يكون إلى أَنْ أَموتُ

وهذه الأبيات الأربعة أوردها أيضًا صاحب الملح في ترجمة ابنه أبي القاسم بن أسعد وابن بسام أوردها في ترجمة أسعد - والله أعلم ..

وقوله (٢): [من المنسرح]

أَحْبِبْ بِنَوْرِ الأَقاح نوَّارا … عَسْجَدُهُ في لُجَيْنِهِ حارا

كأَنَّمَا اصْفَرَّ مِنْ موسَطِهِ … عليل قوم أَتَوهُ زُوَّارا

كأَنَّ مُبْيَضَّهُ صَقَالِبَةٌ … كانوا مَجُوسًا فاستقبلوا النارا

كأَنَّهُ تَغْرُ مَنْ هَوَيْتُ … وقدْ وَضَعَتُ فيهِ بِفِيَّ دينارا

وقوله (٣): [من الطويل]

خليليَّ مِنْ نعمان ما أكثرَ الهَوَى … لَجَاجًا وصَبْرِي في الهَوَى ما أَقَلَّهُ

فلا تَضْرِبَنَّ خَدًّا بحَدٌ فَإِنَّهُ … إذا السيف لاقى مَضْرِبَ السَّيْفِ فَلَهُ

وقوله (٤): [من الطويل]

كأَنَّ الدُّجى جَيْسُ مِنَ الزَّنْجِ نافِرٌ … وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا

كأن أنوشروان أعلاه تاجه … وناطت عليه كف ماريَّة القُرْطا

وسارية خلنا تلألؤ بَرْقِها … سلاسل تِبْرِ والظلامُ قَدْ أَشْمَعًا

فيتنا نَخَالُ الجو بحرًا قد أرسَلَتْ … على مَثْنِهِ كَفَّ البُرُوقِ لَهُ نَقْطَا

وباتت تُثِيرُ المِسْكَ مِنْ هَجْعَةِ الثَّرى … رياض تَرَى لِلنُّورِ فِي فَرْعِهَا وَخَطَا

حيا أَلْبَس البستان وَشْيًا مُرَبَّعًا … ومدَّ على العقيانِ مِنْ سُنْدُسٍ بُسْطا

كأن أبا يحيى بن معن أحازها … فعلمها مِنْ كَفِّهِ القَبْضَ وَالْبَسْطا

أفي المجد يدعى لابنِ مَجْدٍ مُناقِضٌ … ومَنْ يُوقِدُ المصباح في الشمس قد أَخْطا


(١) القطعة في الذخيرة/ ١/ ٧٩٧ - ٧٩٨. وما بين المعقوفتين من الذخيرة.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في الذخيرة ١/ ٧٩٨.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ١/ ٧٩٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في الذخيرة ١/ ٧٩٩ - ٨٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>