للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما قال ابن المعتز. ويروى للقاضي التنوخي (١): [من المتقارب]

وراح من الشمس مخلوقةٍ … بَدَتْ لكَ في قَدَحٍ مِنْ نَهَارِ

لكنت قد ذهبت إلى شيء غريب عجيب.

وأما قولك:

«تغيبُ مِنْ لُطف فيها ولم تَغِبِ» … . . . . . . . . . . . . . . .

فمن قول البحتري (٢): [من الكامل]

تُخفي الزجاجةُ لَوْنَها فَكَأَنَّها … في الكأس قائمة بغير إناءِ

وأما البيت الثاني، فأكثر من أن ينبه عليك.

وأما البيت الثالث، فمن قول ابن المعتز (٣): [من البسيط]

أبقى الجديدانِ مِنْ موجودِها عَدَما … لونًا ورائحة في غير تجسيم

وأما البيت الأخير، فمن قول مسلم بن الوليد (٤): [من الطويل]

أغارت على كف المدير بلونها … فصاغَتْ له مِنْها أَنامِلَ مِنْ ذَبْلِ

ومن قوله أيضًا (٥): [من الطويل]

إذا مسها الساقي أعارتْ بَنانَهُ … جَلابيب كالجادِي مِنْ لونها صُفْرَا

وفيه عيب يقال له: التوكؤ؛ وهو تكريرك ذكر الراح وأنت مستغن عنه.

قال: فبماذا كنت أنت تسدّ مكان الراح؟

قلت؛ كنت أقول: [من البسيط]

صاغت ليُمناه أَطـ … ــرافا مِنَ الذَّهَبِ

وأنشدته لنفسي دون أن أعلمه: [من الطويل]

مُعَتَّقة يعلو الحباب جنوبها … فتحسَبُهُ فيها نثير جُمان

رأَتْ مِنْ لُجَيْن راحةً لتُديرها … فجَادَتْ لها مِنْ عَسْجَد ببنانِ

ثم أنشد يصف بستانًا: [من البسيط]

يَفيضُ بالماء منهُ كُلُّ فُوَّهَةٍ … لكلِّ فَوَارَةِ بالماءِ تَنْذَرِفُ


(١) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه رقم ٤٠.
(٢) ديوان البحتري ١/ ٧، ونسب لابن المعتز في ديوانه ٣١٧ ط - بيروت.
(٣) دوان ابن المعتز ٣/ ١٠٦.
(٤) ديوان مسلم بن الوليد بشرح الطبيخي ٣٧.
(٥) ن. م ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>