للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما لمحت ابن مُحيي الدين ناحية … إلا حَسِبْتُ عَمُودَ الصُّبْحِ مُنصدعُ

مِنْ سِرِّ نَجم ونجم حيثُ ما شهدت … تقدَّمَتْ وبنو العليا لَها تَبَعُ

إنْ كانَ مَجْدُكَ شعرًا في تناسُقِهِ … فَإِنَّما أَنْتَ بيتٌ فِيهِ مُخْتَرَعُ

وقوله (١): [من الكامل]

زادوا جَفَاءً فانتقصتُ مودّةً … ومِنَ الزيادة مُوجِبُ النُّقصان

أنا مثل مرآة صَقِيلِ صَفْحُها … أَلقَى الوُجُوهَ بمثل ما تَلقاني

وقوله (٢): [من الكامل]

حَاوَرْتُ منه البحر إلا أَنَّهُ … عَذْبٌ كما رَشَفَ اللَّى تَقْبِيلُ

كَنَفٌ يَرُودُ الغَيْثُ خِصْبَ جَنَابِهِ … ويبيتُ فيهِ الدَّهرُ وهوَ نَزِيلُ

وقف الوَغَى منه على ذِي هَيْبَةٍ … يقفُ العزيزُ لَدَيه وهوَ ذَلِيلُ

وقوله (٣): [من الكامل]

هَلًا ثناك على قُلوبِ مُشفق … فترى فَراشًا في فراش يُحرق

قد صِرْتُ كالرَّمَقِ الذي لا يُرتجى … ورَجَعْتُ كالنَّفَسِ الذي لا يلْحَقُ

وغَرِقْتُ في دَمْعِي عليكَ وهَمَّتي … طَوْقِي فَهَلْ سَبَبٌ بِهِ أَتَعَلَّقُ

هلْ خُدْعَةٌ بتحيةٍ مخفيَّةٍ … في جَنْبِ موعدك الذي لا يصدق

أَنْتَ المَنيَّةُ والمُنى فيك استوى … طَلُّ الغَمَامَةِ وَالهَجِيرُ المُحرِقُ

لَكَ قد ذابلة الوَشِيج وليتُها … لكنْ سِنَانُكَ أَكْحَلَّ لَا أَزْرَقُ

يا من رشقتُ إلى السُّلو فردَّنِي … سَبَقَتْ جُفُونُكَ كُلَّ سَهم يرشقُ

لؤ في يدي سحرٌ وعندي نَفْثَةٌ … لجعلتُ قلبك بعض يومٍ يَعْشَقُ

لم يدر طيفك موضعي مِنْ مَضْجَعِي … وَعَذَرْتُهُ في أَنَّهُ لا يَطرُقُ

وكأن أعلام الأميرِ مُبَشِّرٌ … نُشِرَتْ على قلبي فأصبح يخفق

بشرى بيومِ المِهْرَجَانِ فَإِنَّهُ … يومٌ عليهِ مِنَ احتفالكَ رَوْنَقُ

وعلى الخليج كتيبةٌ جرارةٌ … مثل الخليج كلاهما متدفّق

وبنو الحروب على الحرابي التي … تجري كما تجري الجياد السبق

خاضت غدير الماء سابحة به … وكأنما هي في سَرَابٍ أَيْنُقُ


(١) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في شعره ٩٩ - ١٠٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٩ بيتًا في شعره ٨٣ ٨٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في شعره ٧٠ - ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>