وقوله: [من المتقارب]
وقدْ غَشِيَ النَّبْتُ بطحاءَهُ … كَبَدْوِ العذار نجد أسيل
وقد دلَّتِ الشمسُ مُحتَثَّةً … إلى الغرب ترنو بطرْفِ كَحِيل
كأَنَّ سَنَاها على نَهْرِهِ … بقايا نجيعٍ بسيفٍ صَقيلِ
وقوله بما يتعلق بوصف حية (١): [من الكامل]
وفداءُ خفّاق النّجادِ ضُبارمٌ … يَسْرِيْ به خلف الظَّلامِ خَيَالُ
ألقى العَصا في حيثُ يعثُرُ بالحَصى … نهرٌ ويلعبُ بالغُصُونَ شَمَالُ
وكأَنَّما بينَ الغُصُونِ تَنازِعٌ … وكأَنَّما بين المياه جدال
وكأنما ألقى هنالك دِرْعَهُ … بَطَلٌ وَجَرَّرَ وَشْيَهُ مُختالُ
بيدِ الهَجِيرةِ منهُ سَوْطٌ خافق … ويساقُ ليلةَ قُرَّةٍ خَلخال
فتوعدتني نظرةٌ وقَادَةٌ … يُذكى بها تحت الظلام ذُبالُ
جَمَدَ الغَدير بمثنِهِ ولربما … أَعْشَاكَ إفْرِنْدٌ لَهُ سَيَالُ
وجمعت بين المشرفي وبينه … فَتَلاقَتِ الأنداد والأشكال
وقوله في وصف نار (٢): [من الطويل]
أرى خير نارٍ حَوْلَها خيرُ فتيةٍ … أنافتْ لهم جيدًا وحَفَّوا بها عقدا
إذا الريحُ شَبَّتْ مِنْ سَواد دُخانِها … عِذارًا ومِنْ مُحْمَرٌ جَاحِمِها خَدًّا
وثارت قتامًا يملأ العينَ أَكْهَبا … وجالتْ جَوادًا في عِنانِ الصّبا وَرْدا
رأيتُ جُفُونَ الليل والليلُ إثمد … تُقَلِّبُ مِنْ جَمْرِ الغَضَا أَعْيُنًا رُمْدا
وبالجَمرِ مِنْ أَكنافها مَسَّ رِعْدَةٍ … كأَنَّ لحامي الجَمْرِ مِنْ شِدَّةٍ بَرْدَا
وقوله في سفينة (٣): [من الوافر]
وجارية ركبت بها ظَلَامًا … يطيرُ مِنَ الصَّباح بها جَناحُ
إذا الماء الطمأَنَّ فَرَقَ خَصْرًا … عَلَا مِنْ مَوْجِهِ رِدْفٌ رَدَاحُ
وقد فَغَرَ الحِمامُ هناك فاهُ … وأَتلَعَ جيدَهُ الأَجَلُ المُتاح
فما أَدري أَموجٌ أَمْ قُلُوبٌ … وأَنْفاسٌ تُصَعَدُ أَمْ رِياحُ
وقوله (٤): [من الكامل]
(١) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٦٢٢ - ٦٢٣.
(٢) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٢٥.
(٣) القطعة في الذخيرة ٣/ ٦٢٦.
(٤) من قطعة قوامها ٤ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٢٦.