ورَفَلْتُ بينَ قميصِ جَوِّ هَلْهَلٍ … ورداء شمس قد تمرقَ أَصْفَرا
والرِّيحُ تَنْخُلُ مِنْ رَذَادٍ لؤلؤًا … رَطْبًا وتَفْتِقُ مِنْ غَمَامٍ عَنبَرَا
وقوله في كلب مطوّق الأربع بالبياض مُحجَّل (١): [من الوافر]
وأَطْلَسَ مِلءُ جانحَتَيهِ خَوْفٌ … لأَشْوَسَ مِل شِدْقَيْهِ سِلَاحُ
فَطَورًا يَرْتَقي حَدَبَ الرَّوَابي … وآوِنَةً تسيل به البطاح
جَرَى شَدًا وللصبح التماع … بحيثُ جَرَى وللبرق التماح
فحَجَّلَهُ وسَوَّدَهُ ومِيْضٌ … جَرَى مَعَهُ وَطَوَّقَهُ صَباحُ
وقوله (٢): [من الوافر]
وأَخْطَلَ لو تعاطى سَبْقَ رِقٌ … لطار مِنَ الجَناح بهِ جَناحُ
يسوق الأرضَ يسأل عن بَنِيها … فتخبرُ أَنفَهُ عَنْهُ الرِّياحُ
أَقَبُ إِذا طَرَدْتُ بِهِ قَنِيصًا … تَنَكَّبَ قَوْسَهُ الأَجَلُ المُتاح
تجلّل جلده ليلٌ بَهِيمٌ … فَشُدَّ على مُخنَّقِهِ صَبَاحُ
وقوله (٣): [من الطويل]
وأشرف طماح الدُّوابَةِ مشرفِ … ينطقُ بالجَوْزَاءِ ليلًا لَهُ خَصْرُ
وقور على مر الليالي كأَنَّما … يُصِيخُ إِلَى نَجْوَى وفي أُذْنِهِ وَقْرُ
يُمهّدُ منه كلّ ركن ركانةً … فقَطَّبَ إطراقًا وقد ضَحِكَ البدر
ولاذَ بِهِ نَسْرُ السَّمَاءِ كَأَنَّما … يَحِنُّ إلى وَكْرِ بهِ ذلكَ النَّسْرُ
وقوله (٤): [من المتقارب]
وسوداء يدمي بهِ مَنْحَرًا … كما اعترض الليل تحتَ الشَّفَق
وأحسنُ خَصْرٍ لها أحمر … ومئزرُ شَحْمِ عليها يَقَقْ
وما رَفَلَتْ في قميص الدُّجَى … ولا اشتملت بداء الغَق
ولكن تسيلُ عليها القُلوبُ … هوًى وتذوب عليها الحدق
وقوله (٥): [من الكامل]
(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٢٦.
(٢) القطعة في الذخيرة ٣/ ٦٤٥.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٢٧ - ٦٢٨.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٢٨.
(٥). البيتان في الذخيرة ٣/ ٦٢٨.