للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله يصف نارًا آخر الليل (١): [من الكامل]

حَمْراءُ نازَعَتِ الرياح رداءها … وهنًا وزاحَمَتِ السماء بمرقبِ

قَدْ أُذْهِبَتْ فَتَلَهَّبَتْ فَكَأَنَّها … شقراء تمرح في عَجَاجِ أَكهَبِ

والليل قد ولى يقلِّصُ بُرْدَهُ … سَرَقًا ويسحب ذيلَهُ بِالْمَغْرِبِ

وكأَنَّما نجم الثريا سُحْرَةً … كَفَّ تُمسِّحُ عَنْ مَعاطِفِ أَشْهَب

وقوله في ذلك (٢): [من الرجز]

لو جاءنا مُنتقدًا لما دَرَى … أَلَهَبٌ مُتَّقِدٌ أَمْ ذَهَبُ

تلثم منه الريحُ خَدًّا خَجِلًا … حيثُ الشَّرارُ أَعْيُنُ تَرَقَّبُ

في مَوْقِدٍ قَدْ رَفْرَفَ الصُّبْحُ بهِ … ماء عليهِ مِنْ نُجُومِ حَبَبُ

كأَنما حَرُّ سماءٍ فوقَهُ … وانكدرت ليلًا عليه شُهُبُ

وقوله يصف نورًا ووردًا (٣): [من المجتث]

وقد تأرّج نَورٌ … غَضٌ يُخالِطُ وَرْدَا

كما تنفَّسَ تَغْرُ … عَذْبٌ يقبلُ خَدًّا

وقوله يصف نارًا تشب ليلا (٤): [من الكامل]

وأَحَمَّ مُسود الأديم كأَنَّما … خُلِعَتْ على عِطْفَيهِ جِلْدَةٌ حامِ

وكأَنَّ بَدو النار في أَطرافِهِ … شَفَقٌ لَوى عِطفًا بِذَيلِ ظَلَامٍ

وقوله (٥): [من الكامل]

نبه وليدَكَ مِنْ صِبَاهُ بزَجْرَةٍ … فلربَّما أَغْفَى هُناكَ ذَكَاؤُهُ

وانهره حتى تستهلَّ دُمُوعُهُ … في وجنتيه وتلتظي أحشاؤُهُ

فالسيف لا تذكر بكفك ناره … حتى يسيل بصفحتيه ماؤُهُ

وقوله: [من المتقارب]

أرى الناس كالماء عند المذاقِ … منه الزلال ومنه الأجاج

ونقصان هذا كمال لذا … ولولا الدُّجى ما أضاء السراج


(١) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٥ - ٦١٦.
(٢) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٦.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٨.
(٤) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٩ - ٦٢٠.
(٥) القطعة في الذخيرة ٣/ ٦٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>