للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكنتُ رَجَوتُ أن أَعْتاض منهُ … زَعيمًا أَوْ عَليمًا أو حليما

ومَطْرُودًا أُجَرِّدُهُ صَقِيلًا … ويَعْبَوبًا أُكَرِّمُهُ كَلِيما

يَشِيمُ بهِ وراءَ النَّقْعِ بَرْقًا … تأَلَّقَ شُهْبَةً وصَفَا أَديما

إذا أَوْطَأتُهُ أَعقاب ليلٍ … طَرَدْتُ مِنَ الظَّلامِ به ظليما

وقوله يتغزل بمليح، له خيلان يطابق مبيضها بمسوَدّه، وألقى قطع عنبرها في لظى خده، وهو (١): [من البسيط]

وارتج يعثر في أذيالِ خَجْلَتِهِ … غُصْنُ بكفيهِ مِنْ استبرق وَرَقُ

تخالُ خِيلانَهُ في نور وجنته … كواكبًا في شعاع الشمس تحترق

وقوله في النارنج واصفًا في تنقل حالاته (٢): [من المتقارب]

وحاملةٍ مِنْ بناتِ القَنَا … نيازك تحملُ خُضْرَ العَذَبْ

ينوبُ مُوَرِّقُهُ عَنْ عِذارٍ … ويَضحك زاهِرُهُ عَنْ حَبَبْ

وتَنْدَى بها في مَهَبِّ الصَّبا … زَبَرْجَدَةٌ أَثمرَتْ بالذَّهَبْ

وتبسم في حالةٍ عَنْ رِضًا … وتنظرُ آونةٌ عَنْ غَضَبْ

وقال يصفها ويصف الشراب (٣): [من مخلع البسيط]

أَنْعِم فقدْ هَبَّتِ النُّعَامَى … ونبَّهتْ رِيحُها الخزامى

ومل أيلةٍ بُلبلٌ يهفو … هَزَارًا بها قدامى

يهزُّ أعطافها القوافي … لها وأكوسها الندامي

كأَنَّ أَمَّارتا رؤوس … بحصن مِنْ شُربِها يَتَامَى

وقوله يصف ساقيًا أحدب، وكان أبوه أسود (٤): [من مجزوء الخفيف]

ربَّ ابن ليل سَقَانا … والشَّمْسُ تطلُعُ غُرَّه

فَظَلَّ يسود ليلًا … والكأس يسطع حُمْرَة

فطلب أحد ياقوتةً … وأصرف دره

وارتد للشمس طَرْفٌ … بِهِ مِنَ السُّقْمِ فَتْرَه

يَجُولُ للغيم كحل … فيه وللقطر عبره


(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٢ - ٦١٣، وفي ديوانه ٢٣٨ - ٢٤٠ قوامها ١٨ بيتًا.
(٢) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٣.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٤.
(٤) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>