وقوله (١): [من الطويل]
وحتى متى أبقى ويظعن صاحب … أُوَدِّعُ منه راحلًا غَيْرَ آئبِ
وما غَيَّضَ السُّلْوانُ دَمْعي وإِنَّما … نَزَفْتُ دُمُوعي في بكاء الأصاحِبِ
وقوله (٢): [من المنسرح]
يقبل المهر مِنْ أَخِي ثِقَةٍ … أَرْسَلَ رَيحانة إلى مطر
مشتملًا بالظلام من سنةٍ … لم يشتمل ليلها على سَحَرِ
ر بهِ والنَّشاط يُلْهِبُهُ … ما شِئْتَ مِنْ فَحْمَةٍ وَمِنْ شَررِ
فازْدَدْ سَنَى بهجةٍ بدُهْمَتِهِ … فالليلُ أَزْكَى لغُرَّة القمر
وقوله (٣): [من الكامل]
واسْتَسْقِ مِنهُ إِنْ ظَمِئَتَ غَمَامَةً … يخضرُّ منها كلُّ عُودٍ يَابِسٍ
سلس الكلام على السَّماعِ كَأَنَّهُ … سِنَةٌ تَرَقْرَقُ بينَ جَفْنَي الناس
وقوله (٤): [من الكامل]
والليلُ قَدْ نَضَحَ النَّدَى سِربالَهُ … فانهلَّ دمعُ الظَّلِّ فوقَ صِدَارِ
خَفَّتْ ظِلالُ الأَيكِ فيه ذوائبًا … وارْتجَّ رِدْفًا مائلَ التَّيَّارِ
ولوى القضيب هناك جيدًا أَتْلَعًا … قد قَبَّلَتْهُ مَباسِمُ النُّوَّارِ
باكرتُه والغَيمُ قِطْعَةُ عَنْبَرٍ … مَشْبُوبَةِ والبَرْقُ لَفْحَةُ نَارِ
والريح تلطم فيهِ أَرْدَافَ الرَّبى … لَعِبًا تُمسِّحُ أَوْجُهَ الأَنهارِ
في فِتْيَةٍ جَنبوا العَجَاجةَ ليلة … ولرَبَّما سَفَرُوا عن الأقمار
مِنْ كُلِّ مُنْتَقِبٍ بِوَرْدَةٍ خَجْلَةٍ … كرمًا ومُنْتَقِبِ بثوب وَقارِ
طَرَدَ القَنِيْصَ بِكُلِّ قَيْدِ طَرِيدَةٍ … زَجِلِ الجَناح موردِ الأَظْفَارِ
ملتفةً أَعْطافُهُ بجبيرةٍ … مَكْحُولَةً أَجفانُهُ بنُضارِ
يُرمى بهِ الأَمَدُ القَصِيُّ فينثني … مَخْضُوبَ راءِ الظُّفْرِ والمنقار
وبكُلِّ نائي السَّوْطِ أَشْدَقَ أَخْزَرٍ … طاوي الحشا حالي المُقلّد ضاري
يَفْتَرُّ عَنْ مثلِ النّصالِ وإِنَّما … يمشي على مثْلِ القَنَا الخَطَّارِ
(١) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧ - وفي ديوانه ٤٢ - ٤٤ قوامها ٢٦ بيتًا.
(٢) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٨٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٩١.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٩٢ - ٥٩٦، وفي ديوانه ١٢٨ - ١٣٤ قوامها ٩٨ بيتًا.