للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُستقربًا أَثَرَ القَنِيص على الصفا … والليلُ مُشتمل بشمْلَةِ قَارِ

مِنْ كُلِّ مُسوَدٌ تَلَهَّبَ طَرْفُهُ … فرمتكَ فحمتُهُ بشُعْلَةِ نار

وموردِ السربال يخلَعُ قَدَّهُ … عَنْ نَجْم رجم في سماء غُبارِ

يستن في سطرِ الطَّريقِ وقَدْ عَفَا … قِدمًا فتقرأ أَحرُفَ الأَسْطارِ

عَطَفَ الضُّمورُ سَراتَهُ فَكَأَنَّهُ … والنَّقْعُ يحجبه هلال سرار

ومنها قوله: [من الكامل]

والخيل تعثر في شَبَا شَوْكِ القَنَا … قِصَدًا وتَسْبَحُ في الدمِ المَوَارِ

والنقع تكسرُ مِنْ سَنَى شمس الضُّحى … فكأَنَّهُ صَدًَا على دينار

وقوله (١): [من الكامل]

وأَراكَةٍ ضَرَبَتْ سَماءً فوقَنا … تَنْدَى وأفلاكُ الكُؤوس تُدَارُ

حَفَّتْ بدوحتِها مَجرَّةُ جَدُولٍ … نَثَرَتْ عليهِ نُجُومَها الأزهار

وكأنها وكأن جدول مائها … حسناء شُدَّ بِخَصْرِها زنّار

والماء في حَلْيِ الحَبَابِ مُقلّدٌ … زَرَّت عليهِ جُيُوبَها الأشجار

وقوله (٢): [من الطويل]

بحيث يهز الموتُ مِنْ أَكْعُبِ القَنَا … غُصُونًا ويُجني من ثمار الجَمَاجِمِ

وقد فاض بحر مائج مِنْ دَمِ العِدًا … فسالَ حَياءً في وُجُوهِ الصَّوَارِمِ

وقوله (٣): [من الكامل]

وحَطَمْتُ عَنْ بنتِ الزِّنادِ قِنَاعَها … ليلًا بسار تحتَهُ مُتنوّر

ومَسَحْتُ منها عَنْ مَعاطفِ مُهْرَةٍ … شقراءَ تُذْعَرُ عَنْ شَمَالٍ صَرْصَرِ

وجرى الحديث بطيب ذكرى طاهر … فجعلتُ جَزْل حديثها مِنْ عنبر

وطَفِقْتُ أُذْكِيها وَأَذْكُرُ ذِهْنَهُ … فإخالُ ذاك وهذهِ مِنْ عُنْصُرِ

وكأنها والريح عابثةٌ بها … يُزْهَى فَتَرقُصُ في قميص أَحْمَر

وقوله (٤): [من الطويل]

وأدهم من ليلِ السِّرارِ رَكِبْتُهُ … فأودعت أسرار السُّرى صَدْرَ كَاتِمِ


(١) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٥٩٦.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في الذخيرة ٣/ ٥٩٧، وفي ديوانه ١١٩ - ١٢٠ قوامها ٨ أبيات.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٩٨ - ٦٠٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٦٠١ - ٦٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>