وقوله (١): [من الطويل]
أقولُ لبرق يَصْدَعُ الليل لائح … أَلا حَيَّ عَنَّا ذلكَ الرَّبْعَ والرسما
وأقرِ عُفَيراء السلام وقُلْ لها: … ألَا هَلْ أَرى ذاك السُّها قمرًا تما
وهل يتثنى ذلك الغُصْنُ نَضْرَةً … بجزعي وهلْ أَلْوِي مَعَاطِفَهُ ضَمَّا
ومن لي بذاك الخِشْفِ مِنْ مُتنقّصِ … فآكُلُهُ عَضًَا وأَشْرَبُهُ لَثْما
ودون الصبا إحدى وخمسون حجةً … كأنّي وقدْ وَلَتْ أُرِيتُ بها حُلْما
ويا ليتني كنتُ ابنَ عَشْرٍ وأَربع … فلمْ أَدْعُها بِنْتًا ولَمْ تَدْعُنِي عَمّا
وقوله (٢): [من المنسرح]
يا مادح البحر وهوَ يجهلُهُ … مَهْلًا فإني قتلتُهُ عِلما
مَكْسَبُهُ مثل قعرِهِ بُعدًا … ورِزْقُهُ مثل مائِهِ طَعْما
وقوله (٣): [من مخلع البسيط]
بحرٌ ونَوْءٌ وطُولُ هَم … ثلاثة أطبقت دجاها
فَلَوْ يَدُ المرء وهيَ منْهُ … أَخْرَجَهَا لَمْ يَكَدْ يَرَاها
وقوله يصف جوادًا وردًا (٤): [من الكامل]
وأقبَّ وَرْدِي القميص بمثلِهِ … خِيْضَ الظَّلامُ وريْعَتِ الظلمان
يمشي العِرَضْنَةَ في الطريق كَأَنَّهُ … أَوْمَا بِجَذْبِ عِنَانِهِ نَشْوَانُ
متخطف ما شاءَهُ مُتَعَطِّفُ … فكأَنَّما هو في العنان عيان
ولرب يوم كريهة قد خاضهُ … سَبْحًا وبيض سُيُوفِهِ غدران
وقوله (٥): [من الطويل]
فوساريةٍ دَهْماءَ جاد بها السّرى … فسبّ لها البرق المنير ذبالا
تظلُّ الحمى نَوْءًا مِنَ المُزْنِ رائحًا … تَهَاداهُ أَعناق الرياح كلالا
وقد جاذبت ريحُ الصَّبا غُصْنَ النَّقَا … فماد على رِدْفِ الكثيب ومالا
وأيقظَ جَفْنُ الصُّبح جَفْنَ غِرَارَةٍ … تَرَقْرَقَ دَمْعُ الطَّلِّ فِيهِ فَسَالا
(١) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٣/ ٥٧٧، وديوانه ٢٢٦ - ٢٢٧.
(٢) البيتان في الذخيرة ٣/ ٥٧٨.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ٣/ ٥٧٨.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٣/ ٥٨١.
(٥) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥، وديوانه ٢٠١.