وقولُهُ من كلمةٍ قالَ منْها (١): [من البسيط]
إلى الإمامِ الذي لم تَرْنُ هِمَّتُهُ … إلا إلى الهِمَمِ العُظمى من الهِمَمِ
وقالَ منها:
قَومٌ تَعَرَّوْا من الآدابِ واتَّشَحُوا … مَرادِيَ اللؤم والإخلافِ لِلذِّمَمِ
كأَنهُ صَنَمٌ من بعدِ فطنتِهِ … وما التنفُّسُ معهودٌ مِنَ الصَّنَمِ
وقولُهُ، وهي من طَناناتِهِ المشهورةِ (٢): [من الكامل]
فتقتْ لكم ريحُ الجِلادِ بعنبر … وأمدَّكُمْ فَلَقُ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ
وجنيتمُ ثَمَرَ الوقائع يانعًا … بالنَّصرِ مِنْ وَرَقِ الحديدِ الأخضر
مَنْ منكمُ المَلِكُ المُطَاعُ كَأَنَّهُ … تحتَ السوابغ تُبَّعُ في حِمْيَرِ
القائدُ الخيلَ العِتاقَ شَوَازِيًا … خُزْرًا إلى لحظِ السِّنانِ الأَخْزَرِ
تَنْبُو سَنَابِكُهنَّ عَنْ عَفْوِ الثَّرَى … فيطأنَ في خَدِّ العزيزِ الأَصْعَرِ
جيشٌ تقدمهُ الليوثُ وفوقها … كالغِيْلِ مِنْ قُضُبِ الوشيج الأسمر
وكأَنَّما سَلَبَ القَشَاعِمَ رِيشَها … مما يُشَقُّ مِنَ العَجاجِ الأَكْدَرِ
وكأَنَّما اشتملتْ قَناهُ بِبارِقٍ … مُتألق أو عارض مُنْعَنْجِرِ
تمتدُّ ألسنةُ الصواعقِ فوقَهُ … عن ظُلْتَيْ مُزْنٍ عَليهِ كَنَهْوَرِ
ومشوا على قطعِ النفوسِ كَأَنَّما … تُثْنَى سَنَابِكُ خَيلِهِمْ فِي مَرْمَرِ
إنا لتجمعنا وهذا الحيُّ مِنْ يَمَنِ … أَذِمَّةُ سالف لمْ تُخْفَرِ
وقولُهُ (٣): [من البسيط]
الواهب الألف إلا أَنَّها بِدَرٌ … والطاعن الألف إلا أَنَّها نَسَقُ
تأتي عطاياهُ شتى غير واحدة … كما تَدَافَعَ مَوْجُ البحر يصطفقُ
منها الرديني في أنبوبهِ خَطَلٌ … يومَ الهياج وفي خَيْشُومِهِ ذَلَقُ
والماسخية والنبل الصوائبُ في … ظُباتِها الجَمْرُ لكن ليس يحترقُ
كأن أعداءهُ أسرى حبائله … فما يُحصِّنُهُمْ سَرْبٌ ولا نَفَقُ
لو أَنَّ جودك في أيدي الروائح … ما أقلعن حتى يعم الأمة الغَرَقُ
وقولُهُ (٤): [من البسيط]
(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ٣٣٥ - ٣٣٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ١٦١ - ١٦٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٢٣٥ - ٢٣٧.
(٤) لم يرد في الديوان.