أأُعيرُ لَحْظَ العَيْنِ بَهْجَةَ مَنْظَرٍ … وَأَخُونُهُمْ إِنِّي إِذا لَخَؤُونُ
لَا الجَوُّ جَوٌّ مُشْرِقٌ وَلَوِ اكْتَسَى … زُهْرًا وَلَا المَاءُ المَعِينُ مَعِينُ
لَا يَبْعُدَنْ إِذِ العَبِيرُ لَهُ ثَرِّي … وَالبَانُ دَوْحٌ وَالشُّمُوسُ قَطِينُ
أَيَّامُ فِيهَا العَبْقَرِيُّ مُفَوَّفٌ … وَالسَّابِرِيُّ مُضاعَفٌ مَوْضُونُ
وَالعَهْدُ مِنْ لَمْيَاءَ إِذْ لَا قَوْمُهَا … خُزْرٌ وَلَا الحَرْبُ الزَّبُونُ زَبُونُ
حِزْنِي لِذَاكَ الجَوِّ وَهُوَ أَسِنَّةٌ … وَكِنَاسُ ذَاكَ الخِشْفِ وَهُوَ عَرِينُ
هَلْ يُدْنِينِي مِنْهُ أَجْرَدُ سَابِحٌ … مَرِحٌ وَجَائِلَةُ النُّسُوعِ أَمُونُ
وَمُهَنَّدٌ فِيهِ الفِرِنْدُ كَأَنَّهُ … رِدْءٌ لَهُ خَلْفَ الفِرَارِ قَمِينُ
عَضَبُ المَضَارِبِ مُقْفِرٌ مِنْ أَعْيُنٍ … لَكِنَّهُ مِنْ أَنْفُسٍ مَسْكُونُ
قَدْ كَانَ رَشْحُ حَدِيدِهِ أَجْلَى … وَمَا صَاغَتْ مَضَارِبُهُ الرِّقَاقُ مُتُونُ
وَكَأَنَّمَا يَلْقَى الضَّرِيبَةَ دُونَهُ … بَأْسُ المُعِزِّ وَاسْمُهُ المَخْزُونُ
ومنها في الخيل:
وَصَوَاهِلُ لَا الهُضْبُ يَوْمَ مُغَارِهَا … هَضْبٌ وَلَا البِيدُ الحُزُونُ حُزُونُ
عُرِفَتْ بِسَاعَةِ سَبْقِهَا لَا أَنَّهَا … عَلِقَتْ بِهَا يَوْمَ الرِّهَانِ عُيُونُ
وَأَجَلُّ عِلْمِ البَرْقِ فِيهَا أَنَّهَا … مَرَّتْ بِجَانِحَتَيْهِ وَهِيَ ظُنُونُ
ومنها:
في الغَيْثِ شِبْهُ مِنْ نَدَاكَ كَأَنَّمَا … مَسَحَتْ عَلَى الأَنْوَاءِ مِنْكَ يَمِينُ
وله أيضًا (١): [من الكامل]
هَلْ كَانَ ضَمَّخَ بِالعَبِيرِ الرِّيحا … مُزْنٌ يَهزُّ البرقُ فيهِ صَفِيحا
أَنفاس طيب بتن في درعي وقد … بات الخيال وراءَهُنَّ طَليحا
وله أيضًا: [من الكامل]
بل ما لهذا البرقِ صِلًا مُطْرِقًا … ولأيِّ خَيْلِ الشائِمينَ أُبيحا
يدني الصباح بخطوه فعلام لا … يدني الخليط وقد أَجَدَّ نُزُوحا
وله أيضًا: [من الكامل]
وبعُدتَ شأْوَ مطالب وركائبا … حتى امتطيت إلى الغمام الريحا
أَمَّا الوفود بكلِّ مُطلع وقد … سرَّحت عقل مطيهم تسريحا
هل لي إلى الفردوس مِنْ أُذُنٌ وقد … شارفت بابًا دونَها مفتوحا
في حيثُ لا الشعراء مُفْحَمَةٌ ولا … شأو المدائح تُدرك المموحا
(١) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ٦٩ - ٧٤.