للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما التيمم ومسح الخفين فلا خلاف فيهما؛ لعدم اختلاف الأحاديث فيهما.

قلت: قاسه الشافعي على المسح على موضع النجو، وقياساً على المغسول، وتمسك بأحاديث الثلاث.

*والجواب عن الأول: أن محل النجو يقصد فيه لإزالة عين النجاسة؛ وهي لا تزول غالباً بالمرة الواحدة، وليس في الرأس شيء يقصد؛ بل شبهه بالخف أولى، أو [ … ] (١) في التيمم أن لوحظ إبقاء المالية في الخف.

*وعن الثاني: أن المسح مبني على التخفيف بخلاف المغسول.

*وعن الثالث: منع الصحة أو التسليم على التكرار بغير ماء جمعاً بين الأحاديث.

*ص: (ومسح جميع الرأس مستحق، ولا يجوز الاقتصار على بعضه عند مالك (٢) (٣)، وقال محمد بن مسلمة: إن ترك ثلثه، ومسح ثلثيه؛ أجزأه (٤)).

لنا: قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وهو لفظ يصح معه الاستثناء فيقال: امسح برأسك إلا بعضه، والاستثناء عبارة [ .. ] (٥) لوجب اندراج المستثنى تحت الحكم، وكل بعض يصح أن [ … ] (٦) وما استثني فيندرج


(١) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل.
(٢) الثابت من «التفريع» (١/ ١٩٠): (ومسح الرأس مستحق، ولا يجوز الاقتصار بالمسح على بعضه دون بعض عند مالك).
(٣) انظر: «الجواهر» (١/٣٩).
(٤) انظر: «النوادر» (١/٤٠)، و «التبصرة» (١/٢٦ - ٢٧).
(٥) قدر كلمتين بياض في الأصل.
(٦) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>