ص:(ومن تعمد ترك صلوات حتى خرج أوقاتهن؛ فعليه القضاء والاستغفار إذا كان مستفتياً.
ومن ظهر عليه بترك صلاة مستخفاً بها ومتهاونا عنها؛ أمر بفعلها، فإن امتنع من ذلك؛ هدد وضرب، فإن أقام على امتناعه؛ قتل حداً لا كفراً، وورثه ورثته، ودفن في مقابر المسلمين).
ت: المشهور القضاء مع العمد، وقاله (ح)، و (ش).
وقال ابن حبيب: لا يجب القضاء، [وهو قول](١) وابن حنبل، بناء على أن ترك الصلاة مع الاعتراف بوجوبها كفر، والكافر لا يصلي، والمرتد إذا تاب لا يقضي، واحتجا بقوله ﵇: بين المؤمن والكافر ترك الصلاة (٢).
لنا: قوله -﵇: خمس صلوات افترضهن الله ﷿ في اليوم والليلة، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن فأتم ركوعهن وخشوعهن؛ كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة، خرجه «أبو داود»(٣).
وفي طريق: من لم يأت بهن (٤)، الحديث إلى آخره.
والكافر لا يشاء الله المغفرة له، وإدخاله الجنة.
وقال داود، وأبو عبد الرحمن الشافعي: لا يقضي المتعمد؛ لأن مفهوم
(١) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٣/٣٠). (٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٥٢٨٩). (٣) أخرجه من حديث عبادة بن الصامت: أبو داود في «سننه» رقم (٤٢٥). (٤) أخرجه من حديث عبادة: أبو داود في «سننه» رقم (١٤٢٠).