للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووجه الفرق في الأقوال بين السنتين والثلاث أن السجود لما كان للقسمين وجب تحقيق المزية لكثيره بالإعادة.

ولأن الزيادة إذا كثرت بطلت فكذلك النقص.

ولأنه لما افترق حكم التكبيرتين من التكبيرة في السجود وجب افتراق الثلاث من الاثنين في الإعادة.

حجة عدم الإبطال مطلقاً: أنَّ السجود قبل السلام ليس من الصلاة بل عوض عن سنة لا تبطل الصلاة؛ فالعوض كذلك.

قال ابن القصار: قال ابن عبد الحكم: لا نعرف وجهاً لقول مالك في إبطال الصلاة بترك سجود السهو.

قال [القاضي] (١): يمكن أن يكون هذا القول منه لعدم وجوبهما عنده، أو واجبتان؛ لكن لا يبطلان قول عبد [الملك] (٢) الذي حكاه ابن الجلاب [عنه إذ] (٣) يقول: يسجدهما ما لم ينقض وضوءه، فيستأنف الصلاة، ولا [أقول: ابتدأ] (٤) الصلاة إذا طال.

قال القاضي: ولا وجه لتفرقة عبد الملك.

وقد وجهه غيره فقال: الصلاة عبادة يبطلها الحدث كالطهارة، والموالاة في الطهارة، ولا تبطل بالنسيان الطويل ولا العمل القصير؛ بل بالحدث، فكذلك الصلاة.


(١) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٢/ ٤٣٧)، ويقصد به القاضي عبد الوهاب.
(٢) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٢/ ٤٣٧).
(٣) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت معناه من «التذكرة» (٢/ ٤٣٧).
(٤) خرم في الأصل، والمثبت معناه من «التذكرة» (٢/ ٤٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>