جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضاً ثم تسلم (١).
ولأنَّ [سُنَّةً] (٢) السلام عقيب التشهد، [وهو مروي] (٣) عن ابن القاسم.
ص: (ومن سها عن سجدتي السهو اللتين بعد السلام؛ سجدهما متى ما ذكر، طال ذلك أو لم يطل.
فإن كان سجود السهو الذي قبل السلام وجب لترك فعل؛ سجد إن كان قريباً، وإن تطاول؛ أعاد الصلاة، وهذه رواية ابن عبد الحكم.
وإن كانتا وجبتا عن قول سجدهما متى ما ذكر.
ففرق بين أن يكون وجوبهما عن فعل كوجوبهما عن قول أو صفة قول.
فالقول كترك تكبيرتين ما عدا تكبيرة الإحرام، أو قراءة سورة بعد فاتحة الكتاب.
وأما الأفعال فكتركه الجلسة الأولى وما أشبهها.
وقال ابن القاسم في موضع نحو ذلك.
وقال في موضع آخر فيمن ترك سجود السهو الذي قبل السلام: إنه يسجد إن كان قريباً، وإن تطاول؛ أعاد الصلاة، ولم يفرق بين الأقوال والأفعال.
وقال عبد الملك: لا تبطل الصلاة بتركه، وليس هو من صلب الصلاة).
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٢٨).(٢) غير مقروءة في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٣٠).(٣) يصعب قراءتها في الأصل، ولعل المثبت أقرب للسياق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute