للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن مالك: لا يفسد؛ وإن قَلَّ، إلا أن يَتَيَقَّن نجاسة (١).

قال سند: يستحب إراقة ذلك الماء؛ لأن قوله : «لأن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (٢) يقتضي كراهة ذلك الماء إن لم يغسلهما، وقد طرح سؤر الدجاج وإن لم يتيقن نجاسة، وقال بالإراقة: الحسن البصري، وابن حنبل (٣).

*ص: (فإن غسل يده (٤)، وشرع (٥) في طهارته ثم أحدث في أضعافها، أعاد غسل يديه، فإن لم يعد غسلهما؛ فلا شيء عليه).

*ت: الإعادة مذهب ابن القاسم احتياطاً للعادة (٦)، ولأنَّ من وصف وضوءه ذكر الغسل فكان سنة، ولأنَّ فيه شائبة التعبد كغسل الجمعة؛ أصله النظافة، ولما دخله شائبة التعبد أمر به، وإن كان نظيفاً لا رائحة عليه فيه، وهنا شائبة التعبد من جهة العدد.

وقال أشهب: لا يعيد الغسل إذا لم تصبه نجاسة؛ تغليباً لأصل النظافة، لأنه معقول المعنى (٧).


(١) بنصه في «النوادر» (١/١٦).
(٢) سبق تخريجه آنفاً.
(٣) رواه بنصه عن سند بن عنان الفاكهاني في «رياض الأفهام» (١/ ٧٢)، وابن الملقن في «الإعلام» (١/ ١٠٧).
(٤) كذا في الأصل، والثابت في نسخة «التفريع» (١/ ١٨٩): (يديه).
(٥) في الأصل: (ثم وشرع) والسياق يأباه، والمثبت من «التفريع» (١/ ١٨٩).
(٦) نقل قول ابن القاسم في «النوادر» (١/١٨)، و «الجامع» (١/ ٥١).
(٧) انظر: «النوادر» (١/١٨)، و «الجامع» (١/ ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>