للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستحسن مالك تشهد عمر (١).

قال ابن حبيب: وهو الذي علمه النبي لعمر، وكان عمر يعلمه الناس على المنبر، والصحابة حوله لا يردونه، وكيفما تشهد أجزأه (٢).

واختار (ش) تشهد ابن عباس وهو: التحيات المباركات، الصلوات الطيبات الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (٣).

وتشهد عمر أولى؛ لأنه يجري مجرى التواتر؛ لقوله إياه على المنبر بين الصحابة . وقوله: قولوا كذا، وهو إمام؛ فيجب اتباعه، ويستحيل أن يذهب عن عمر تشهد النبي ، وعن المهاجرين والأنصار، ولو كان غيره مشتهراً لقالوا: ضيقت على الناس ما هو واسع عليهم مخيرون فيه (٤).

ولأن فيه زيادة الزاكيات، والتسليم بالتعريف الموجب للاستقراء، ويخالف النكرة.

واختلف؛ هل يبدأ في أوله باسم الله؟ ولم يعرفه مالك، وفقهاء الأمصار.

وعن ابن عمر أنه كان يقول: بسم الله، التحيات الله (٥).

وقال بعض الشافعية: بسم الله وبالله التحيات لله، لما في «النسائي» عن


(١) «المدونة» (١/ ٢٢٦).
(٢) انظر: «النوادر» (١/ ١٨٨).
(٣) ذكره بلفظه المازري في «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٤).
(٤) انظر تقرير المازري «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٤).
(٥) انظر: «الأوسط في السنن» لابن المنذر (٢/ ١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>