وعن مالك: لا يعتد بها بوجه، كقيام القنوت إذا خرَّ من ركوعه ساجداً ولم يرفع (١).
لنا: أمره ﵇ الرجل بالإعادة، وهي لا تكون إلا بترك واجب.
ولأنها أركان مقصودة؛ فشرط فيها الطمأنينة؛ كالقيام، والجلسة الآخرة.
احتجوا بأن القرآن إنَّما ذكر الركوع والسجود دون الطمأنينة، فالزيادة على النص نسخ، والقرآن لا ينسخ بخبر الآحاد.
ولأنه ﵇ أقره على ترك الصلاة، والتمادي عليه، والفساد لا يقر عليه، ولا يجوز [تأخير](٢) البيان [ .. ](٣) واجبه، وقد أخره، وإنما قال ﵇ ذلك تغليظاً حتى لا يعود.
جوابه: أن الصلاة في كتاب الله تعالى مجملة، وقد ينهى ﵇ بفعله وقوله، وليس في القرآن وضع الجبهة على الأرض؛ إنما هو الانحناء.
سجد البعير؛ إذا خفض رأسه، وسجد الظل؛ إذا مال، وإنما علم ذلك من بيانه ﵇.
ولأن الطمأنينة في صلاته ﵇ للمعلومة بالضرورة، وأفعاله في القرب على الوجوب، وأمره ﵇ على الوجوب، وقد قال: صلوا كما رأيتموني أصلي (٤)، والواجب منها أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة، وله الزيادة ما أحب إذا كان فذاً.
(١) انظر: «المختصر الفقهي لابن عرفة» (١/ ٣٢٢). (٢) خرم في الأصل، والمثبت أقرب للسياق. (٣) قدر كلمة يقابلها بياض في الأصل. (٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٢٨).