للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن نافع: يجمع (١)؛ لما في «البخاري»: أن النبي كان إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد (٢).

ولأنه ذكر؛ فلا يختص به المأموم كالتكبير، قال مالك: لا يجهر المأموم بسمع الله لمن حمده، ولا بالتكبير، فإن أسمع من يليه فلا بأس (٣)، ولم يذكر الإمام.

قال بعض أصحابنا: الشأن أن يجهر بذلك وبالتكبير؛ ليقتدي به في الركوع والسجود (٤).

وهل يقال بالواو، أو اللهم؟ (٥).

خلاف عن مالك وغيره (٦)، واختيار ابن الجلاب اختيار ابن القاسم، والكل مروي في الحديث (٧).

ولأن زيادة اللفظ يقتضي زيادة الثواب، ولأن العطف يقتضي معطوفا عليه؛ تقديره: اللهم استجب لنا، ولك الحمد.

وقيل: واو ابتداء، كقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣].

قال الداودي: ولك الحمد اللهم ربنا (٨).


(١) نقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٢/ ٥٨٦).
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٩٦).
(٣) «المدونة» (١/ ١٦٧).
(٤) بنصه من كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٧٩).
(٥) يقصد: (اللهم ربنا لك الحمد)، أو (اللهم ربنا ولك الحمد).
(٦) انظر قول مالك، وابن القاسم «النوادر» (١/ ١٨٣).
(٧) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨).
(٨) انظر: «المنتقى» (٢/ ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>