للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا قلنا يؤمن:

قال الباجي و (ح): لا يجهر (١)؛ لأن أصل الدعاء الإخفاء.

وقال (ش) (٢)، واللخمي: يجهر؛ ليقتدي به من خلفه (٣)، ولأنه حكمه حكم القراءة.

قال اللخمي: وكان أصحاب النبي يؤمنون حتى يسمع لهم رجة.

ويؤمن المأموم في صلاة السر عند فراغه من الفاتحة؛ إذا قلنا يقرأها على الخلاف، وفي الجهر عند فراغ الإمام منها إذا سمع قراءته.

قال ابن يونس: لا يختلف في ذلك (٤).

واختلف إن كان بموضع لا يسمع:

قال مالك في «العتبية»: ليس ذلك عليه؛ لأن التأمين إجابة، وهو فرع السماع.

وقال ابن عبدوس: يتحرى وقت ذلك ويؤمن؛ كالمريض يتحرى وقت الرمي عنه فيكبر.

ومنع يحيى بن عمر، وهي رواية لابن نافع.

والفرق أن هذا في صلاة لا يتكلم إلا في موضع الكلام، والمريض ليس في صلاة.


(١) انظر: «المنتقى» (٢/ ٦٦)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٣٠٠).
(٢) انظر: «الأم» (٢/ ٢٤٩ وما بعدها).
(٣) بنصه في «التبصرة» (١/ ٢٧٨).
(٤) «الجامع» (٢/ ٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>