للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دينه، و [إنما] (١) لإخلال القيام وخرج الأعمى عن ذلك لأنه لا ينقص الصلاة. وقال اللخمي: يمنع الأقطع والأشل لعجزهما في الاغتسال والوضوء

وزوال النجاسة (٢).

وأما المحدود:

فكرهه ابن القاسم في المجموعة إماماً راتباً (٣).

وأجازه ابن الجلاب؛ إذا تاب وحسنت حالته، لكماله في الحال، والكراهة للشيء المتقدم نقص فيه.

واختلف في إمامة القاتل إذا تاب:

ففي «الواضحة»: لا تجوز؛ بخلاف المحدود إذا صلحت حاله (٤).

قال سند: هذا تغليظ، فقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

وقال النبي : التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٥)، فلا معنى لمنعه.

وقد تردد ابن عباس في قبول توبة القاتل لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]، والجمهور على قبولها.


(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) «التبصرة» (١/ ٣٣٠).
(٣) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
(٤) بلفظه في «النوادر» (١/ ٢٨٥).
(٥) أخرجه ابن ماجه في (سننه) رقم (٤٢٥٠)، والطبراني في (الكبير) رقم (١٠٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>