للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحجاج الخصوم، ووجوه الريب، وللفتيا من هو أكثر نقلا وأحسن تخريجا، وكذلك بقية الولايات، وقد يقدم في باب من هو في غيره مؤخر؛ كما يقدم النساء في الحضانة؛ لأنهم أقوم بمصالح الصبيان، وأصبر عليهم من الرجال، ويؤخرون في الحروب والإمامة، وعلى هذه القاعدة ترتيب الإمامة.

ص: (ورب المنزل أولى بالإمامة ممن حضره؛ إلا أن يأذن في الإمامة لغيره).

ت في «مسلم» أن النبي قال: لا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته، على تكرمته إلا بإذنه (١).

وفي «الترمذي»: قال رسول الله : من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم، قال: هذا حديث حسن (٢).

ولأن صاحب البيت في بيته كالإمام في الرعية لا يتقدم؛ قاله الأبهري.

وقال سند: ولأنا نمنع التقديم على إمام المسجد الراتب؛ إلا بإذنه وسلطانه على داره أعظم فأولى بالمنع.

قال اللخمي: هو أولى ممن هو أفضل منه في فقه أو صلاح أو دين، ويستحب له أن يقدمه؛ وإن كان عبدا (٣).

قال مالك: هو أحق؛ لأنه إنما يكره إماما راتبا، أما في داره فلا، وتولي


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٥٣٤).
(٢) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٣٥٦).
(٣) «التبصرة» (١/ ٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>