للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: سؤال: إذا قلتم: حدث الجنابة يرتفع بالنسبة إلى النوم لا مطلقاً؛ فقولوا من غسل إحدى الرجلين يرتفع الحدث عنها بالنسبة إلى لبس الخف خاصة لا مطلقاً، مع أنه منكر على المذهب.

جوابه: أن الحدث هو المنع من الأفعال، والوضوء من الجنب تقدم به على النوم، وهو مما يطلب له رفع الحدث، وليس رفع الحدث معتبراً في لبس الخف؛ لأنه لا يجوز للمحدث لبسه إجماعاً، وإنما المنع من الصلاة بالمسح عليه، وغسل أحد الرجلين لا يترتب عليها ذلك، بخلاف وضوء الجنب يترتب عليه إباحة النوم من غير حائل.

***

* ص: (ولا بأس أن يأكل الجنب قبل غسله ووضوئه؛ إن كانت يده طاهرة لا نجاسة عليها).

لما في «أبي داود»: كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه فأكل وشرب (١).

* ت: روي غسل اليدين فقط للأكل والشرب.

[ورواه] (٢) ابن وهب عن ابن عمر، وأنس، وعمرو بن العاص، وعن فقهاء الأمصار.

وفي «مسلم»: إذا أراد أن ينام أو يأكل وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة (٣).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ١٧٢).
(٢) في الأصل: (وروى)، والمثبت أوفق للسياق.
(٣) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٣٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>