للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هاهنا، فلا يتعيَّن القتل، ولا تتعين عاقلة القاتل للدية، فتعينت الفئة المنازعة، فتكون الدية عليهم.

قال الأبهري: هذا إذا اقتتلوا على غير تأويل دين، وإلا فلا قود ولا مال؛ لأنَّ الحربي لو قتل ثم أسلم لم يتبع بشيء، ولم يتبع أهل الجمل وصفين بعضُهم بعضاً بقَودٍ ولا دية (١)، فإذا لم يكن منهما، فلم يخرج عنهما، فديته عليهما.

وجه الثانية: أن الظاهر أنه قُتِل عمدًا، فيُعيّن أولياؤه من ادعوا قتله ويقتلونه به.

ولأنه حديثُ مُحيصة.

ولهذه المسألة أربعة أقسام: هدر، وقصاص، ودية، ومختلف فيه.

فالأول: المتأولتان.

والثاني: غيرُ المتأوّلتين، وعُرِف القاتل.

فإن تأوّلت إحداهما والأخرى باغية؛ فدَمُ الباغية هدر، ودم المتأوّلة قصاص.

وإن كان كما يكون بين القبائل، وإحداهما زاحفة والأخرى دافعة عن نفسها، فدم الزاحفة هدر، والأخرى قصاص.

فإن كان القاتل والمقتول من فئةٍ واحدةٍ غلطا؛ ففيه الدية، أو باغيتين ولم يثبت القتل ببينة، بل وُجِد بينهما؛ فهي الصورة المتقدمة، فيها الروايتان.


(١) بتمامه في «شرح المختصر الكبير» (١/ ٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>