ووجه إحدى الروايتين إذا فات الإبان: قوله ﷺ: «ليس لعرق ظالم حقٌّ (١)».
ووجه الأخرى: أنَّه يضر الغاصب، ولا ينتفع بالأرض، وقد قال ﵇: «لا ضرر ولا ضرار» (٢).
قال مالك في «المجموعة»: إذا سنبل الزرع لا يُقلع، لأنه فساد (٣).
* * *
* ص: (إن لبِسَ الثَّوب ضمِنَ ما نقصه لبسه، وإن أبلاه بلبسه إِيَّاه خُيّرَ ربه بين أخذه وما نقصه، وتركه وأخذ قيمته كُلّها.
وقيل: له ما نقصه، وليس له أخذ القيمة كلّها وتركه).
* ت: حيث لزمته [قيمة النقص] (٤).
ولأنه انتفع بملك غيره بغير شبهة، بل بجناية.
وخير في إبلائه لأنَّه باقٍ على ملكه وقد جنى عليه، فلُوحِظَ الشيئان.
ولاحظ في القول الآخر أنَّ الثَّوب قائم لم يتلف، بل بعض أجزائه؛ فاختص الضمان بها.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٦٢).(٢) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٢٧٠٤).(٣) «النوادر» (١٠/ ٣٤٠).(٤) في (ت): (القيمة).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute