للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن مالك: لا يَرُدُّ (١)، أي صنف كان المغصوب؛ لقوله : «الخراج بالضمان» (٢).

ولأنه ضامن المغصوب بقيمته يوم الغصب، فكانت المنافع تابعةً للعين.

وفرق ابن القاسم بين الرباع والغنم والإبل، فيَغْرَمُ، انتفع بنفسه أو اغتله، وبين العبيد والدواب، فلا يغرم؛ لأنَّ غلَّة العبيد والدواب متولّدة بسبب الغاصب وفعله، وألبان الغنم والإبل والأصوافُ [نامية] (٣) بنفسها.

والرباع بعيدة عن الضمان، مأمونة، والحيوان يُسرع له الفساد، فهي في حكم المضمون، ولأنَّ الحيوان يحتاج لنفقة، فكان الخراج فيها بالضمان، والرِّباعُ يَرجِعُ بما أنفق فيها، فأُخِذَ منه قيمة ما انتفع وأجرة ما اغتل.

وعن مالك أيضًا: يَغْرَمُ ما استغل (٤)؛ لأنها عين قبضها عُدوانًا، ولا يغرم ما استعمل؛ لأنه لم يقبض عينًا يرُدُّها.

* * *

* ص: (إن غصَبَ [ساحةً] (٥) فبنى فيها بناءً؛ خُيّر ربُّها بين أمره بنقضه، وتركه قائما ودفع قيمته منقوضًا، ولا قيمة للغاصب فيما لا منفعة لمثله بعد نقضه، من تجصيص أو تزويق).


(١) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٧٨٧).
(٢) تقدم تخريجه قريباً.
(٣) في (ت): (قائمة).
(٤) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٧٨٧).
(٥) كذا في «التذكرة» (٩/ ١٧٦)، وفي (ت): (خشبة).

<<  <  ج: ص:  >  >>