قيل لابن القاسم: إن صلى على جنازة، أو باع واشترى، أو جلس يتحدث في أضعاف سعيه؛ أيبني في قول مالك؟ قال: لا ينبغي أن يفعل شيئًا من ذلك، ولا يقف مع أحد.
قال الأبهري: لأنَّ [السعي متصل، لا يجوز قطعه](١)، وكثرة الحديث يُكره في الطواف والسعي (٢)، كالعمل في الصلاة، فإن فعل فلا أدري قول مالك فيه، [ولكن أرى](٣) أن يبني ما لم يتطاول، بخلاف [الطائف](٤).
قال ابن حبيب: إن كثر، ابتدأ سعيه (٥).
قال بعض أصحابنا: ظاهر قوله السعي فقط، وذكر ابن أبي زيد أنه يبتدئ الطواف والسعي (٦).
قال مالك: إذا أصابه الحقن وهو يسعى، فذهب يتوضأ، ثم رجع؛ فيبني ولا يستأنف (٧).
ومن سعى قبل أن يركع؛ فليركع، ثم يعيد السعي (٨)؛ ليأتي بالسعي على سنته بعد الطواف والركوع.
(١) خرم في الأصل قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٣٧) مختصرا. (٢) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٤٦٥). (٣) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٣٧). (٤) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٣٧). (٥) «الجامع» (٣/ ٢٠٤). (٦) «الجامع» (٣/ ٢٠٤). (٧) «المدونة» (١/ ٤١٠). (٨) «المختصر الكبير» (ص ١٦٠).